الشركات التركية على عقود بيناء بقيمة 15 مليار دولار أمريكي في ليبيا. (7) كما كان حجم التبادل التجاري بين الدولتين نحو 10 مليارات دولار عام 2010. وقد شرعت الشركات التركية بنحو 160 مشروعا في ليبيا. (8) وأظهر ذلك، لأول مرة وبصورة واضحة، تأثير الصالح في منى مناصرة القضايا التي تدعو إليها حكومة
حزب العدالة والتنمية من ترويج للديمقراطية والإصلاحات في المنطقة. ولكن في الوقت نفسه، لا يمكن تفسير هذه المواقف بانها تنم عن نظرة مصلحية فحسب، بل إن حملاب أردوغان و منهجه الثاقد للغرب منذ توليه السلطة، بفسران أيضا معارضته لاستخدام القوة من قبل القوى الغربية تجاه دول عربية حتى ذلك الوقت
وقد سعت تركيا بعد تبنيها خيار حلف الناتو و الوقوف لاحقا مع ثورة الشعب الليبي إلى ترميم موقفها وإصلاحه حرصا على مصالحها المستقبلية أيضا، فقد حيا نائب رئيس الوزراء التركي بشير أتالاي في ندوة تركية ليبية مشتركة عقدت في
طرابلس في إبريل 2013، انضال الليبيين من أجل الحرية والعدالة والكرامة»، وقال إن علاقة حزب العدالة والتنمية مع ليبيا أسست على الصداقة وليس المصلحة؟
كان التحدي الأكبر الذي اختبر سياسة"تصفير المشكلات"مع دول الجوار، هو اندلاع الثورة السورية، (9) التي ولدت تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية لتركيا. وفي محاولة للتصدي للتهديدات المتعددة التي أثارها الصراع، سعت تركيا إلى تغيير النظام في سوريا، وعندما قطعت علاقاتها مع بشار الأسد ووفرت دعي للمعارضة فإنها وانحازت إلى أحد الأطراف في هذا الصراع الحيوي، ففقدت دورها السابق (10) المتمثل في الوسيط، ويحسب غمونول تول، مديرة مركز الشرق الأوسط للدراسات التركية في جامعة جورج واشنطن، فإن دعم تركيا للمعارضة السورية ذات الأغلبية السنية جلب انتقادات من الشيعة في المنطقة، فجاءت الضربة الأولى للعلاقات