الصفحة 62 من 170

وعندما اندلعت الحرب العالمية الثانية تم الربط بين ممارسة الجغرافيا التي دعا إليها باومان مع ممارسة الجغرافيا التي دعا إليها الألمان، وأصبح"الجيوبولتك"الكلمة الملائمة والرائجة في ذلك الوقت. وقد أثار هذا الربط باومان وأغفيه فتحول إلى ناقي للجيوبولتکس، مفضلا عليه مصطلح الجغرافيا، وبدأ بتبيان عيوب الأول وإظهار محاسن و مميزات الثاني، برغم أن أعماله تصب في الاثنين معا، فهو مؤيد نشط السياسة خارجية فاعلة وللتدخل في الشؤون العالمية بهدف تعزيز المصالح الأمريكية ونفوذها، ودافع عن كتابه العالم الجديد بوصفه عملا علميا وغير أيديولوجي، فهو يسعى إلى تحليل الأوضاع الحقيقية الواقعية أكثر من تبريره لأي من السياسات القومية المتنازعة. ومع ذلك بارك أعال نيکولاس مايکان الجيوبولتيكية (32) ، التي نناقشها في الآتي

قام نيکولاس سبايکان بوضع تقديرات بشأن القوى المستقبلية داخل المتعلقة المركزية"الهارتلاند"وخارجها، فبينها افترض ماكيندر أن السيطرة على"الهارتلاند"هي المفتاح للسيطرة على العالم خارج المركز، فقد جادل سپايکان بأن السيطرة على المناطق الساحلية المحيطة بالهارتلاند، أو ما أطلق عليه اسم"الحزام المحيط"Ritnland، هي المفتاح للسيطرة على المركز، وبحسب وصفه تتكون مناطق الحزام المحيط من أوروبا، وصحراء الجزيرة العربية و الشرق الأوسط، والمنطقة الأسيوية شبه القارة الهندية و جنوب شرق آسيا (33)

لقد ركز كتاب سپايکان جغرافية السلام The Geography of Peace على أهمية أن تغير الولايات المتحدة من أساليب تفكيرها تجاه الأمن القومي والسياسة الخارجية، وعلى ضرورة الخروج عاجلا من المثالية السياسية وسياسة الانعزال، والانخراط الفاعل والقوي في الشؤون الدولية. وشبه إلى ضرورة منع توحيد أوروبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت