في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي الفترة ذاتها، أي ما بين الحربين، كانت هناك محاولات فكرية عديدة تحاول البناء على ما انتهى إليه ألفريد ماهان مسابقا، وتنظر الضرورة خروج الدولة عن عزلتها الدولية، والانخراط بقوة في شؤون العالم، لأن الولايات المتحدة بميزنها المكانية الآمنة، وبامكاناتها الاقتصادية و مواردها الضخمة، مؤهلة في ظل الظروف العالمية السائدة إلى احتلال مكانة بارزة. وكان من أبرز المفكرين في هذا المجال العالم الجغرافي أشعيا باومان Isaiah Bowman، والمفكر الجيوبولتيكي نيكولاس سپايکان Nicholas Spykman
كان أشعيا باومان مهنة جدة بالعالم الواسع المحيط بالولايات المتحدة، فعكس الاتجاه الانعزالي، كان بنظرته الجغرافية واطلاعه على خرائط العالم ومعرفته بالقرى المهيمنة عليه شغوفة بتقديم خرائط مفضلة. وكان كتابه العام الجديد The New
ولإبيانه بالدور الخارجي النشط للولايات المتحدة، فقد كان أحد مؤسسي"مجلس العلاقات الخارجية"، الذي يعد، بالإضافة إلى ذراعه الرئيسية مجلة فورين أفيرز، المنفذ الذي يعبر فيه خبراء السياسة الخارجية عن الشؤون العالمية ودور الولايات المتحدة في العالم