ومن أجل تقييم أثر الأزمة السورية في الاستراتيجية التركية و سياستها الخارجية في المنطقة، تعرض في ما يأتي موقف حكومة حزب العدالة والتنمية وسلوكها، ثم آثار هذه الأزمة على سياسة تركيا وعلاقاتها بدول الجوار تحليل موقف الحكومة التركية وسلوكها تجاه الأزمة السورية
وضع حزب العدالة والتنمية مبادئ عامة و توضيحات لتفسير موقفه من ثورات"الربيع العربي"عموما، وسلوكه تجاء الأزمة السورية على وجه التحديد، وذلك لما أثير من تساؤلات و انتقادات الموقف تركيا و سياستها، ولاسيما في ظل إطالة أمد الصراع في سوريا، فيقول:
كانت المادي الثلاثة لحزب العدالة والتنمية في الثورات العربية، مهمة جدا بالنسبة إلى فهم موقف تركيا: إن الحاجة إلى التغيير في منطقتنا هي أمر أساسي ولا يمكن أن تستمر الأنظمة التي تمارس الظلم على شعبها ... في المنطقة. يجب أن يضمن تنفيذ مسيرة التغيير هذه على أوسع أشكالها من دون إراقة الدماء و من دون وقوع الاشتباكات. المبدأ الأول هو إرادة التغيير، والثاني هو الإرادة الشعبية والثالث هو السياسية المتعددة، ونحن كحزب العدالة والتنمية اتبعنا سياسة ديناميكية في هذه المسيرة، وتحركنا على أساس المبادئ
إلى العيش في بلد عادل وحر ومزدهر هو حق لكل فرد من الشعب السوري .. وتركيا اتخذت موفقة واضحة تجاه أعمال القتل التي تتزايد كل يوم والهجات والحصار وسياسة كسب الوقت، وأعلنت أنها لن تقف إلى جانب نظام بشهر السلاح في وجه شعبه. تركيا تعد ... جميع أطياف المجموعات الدينية والمذهبة والعرقية في سوريا أنهم جزء من الشعب السوري وشم جميعا أشقاؤنا، وإن تركيا ستستمر في تقديم المساهمة وفق إمكانياتها كبلد جار وصديق جدير بالثقة ووفي التأسيس سوريا حرة وعادلة وديمقراطية و مزدهرة. (13)