وهكذا، يركز حزب العدالة والتنمية على أنه - مجانية - مع إرادة التغيير في المتعلقة، وأنه لا يمكنه الوقوف إلى جانب"الأنظمة الظالمة"لشعوبها، وأنه يؤيد ذلك من دون عنف أو"اشتباكات". وبالنسبة إلى سوريا، فقد تحرك بمقتضى المبادئ التي تفرض عليه الوقوف إلى جانب الشعب السوري المطالب بحريته، ضد النظام السوري الذي بدأ بتنفيذ المجازر، وهو ينفي انحيازه إلى فئة دون غيرها على أساس مذهبي طائفي وأنه ينظر إلى جميع فئات الشعب السوري بشار، في إشارة إلى رفف الانتقادات التي وجهت إليه بالتحرك لنصرة الأغلبية السنية ضد الأقلية العلوية
لقد تطور موقف الحكومة التركية بعد أن رفضت وساطتها لحل الأزمة وفقدت تأثيرها المفترض في سلوك النظام السوري، ولاسيما بعد لقاء أحمد داود أوغلو المطول مع الرئيس بشار الأسد في أغسطس 2011. ومن هنا، قررت تركيا تغيير مسار علاقاتها مع سوريا، فأعلن رجب طيب أردوغان وقوفه إلى جانب الثوار في نوفمبر 2011، ثم أعلن عبد الله غول أن ثقتنا بالحكومة السورية تلاشت» (14) . ومع تصاعد الأزمة، عملت تركيا على تكثيف اتصالاتها مع الإدارة الأمريكية، وأعلن أردوغان أن الدولتين ستقومان بالضغط على دمشق. ثم أعلن أوغلو أن أنقرة تحضر لعقوبات على سوريا قد تتضمن تشكيل منطقة عازلة داخل الأراضي السورية. (15) وقد برر داود أوغلو الموقف الحاسم لتركيا في تأييد الثورة السورية بشوله إن جميع الخطوط الحمراء قد تم خرقها، (16) وقد بدأت تركيا بتنفيذ الضغوطات فقدمت دعي المعارضة تمثل في استقبال العسكريين المنشقين عن نظام الأسد، وأقامت فم معسكرا خاصة بهم، ثم استضافت قيادة الجيش السوري الحر لينسق أعيال الثورة عسكرية، واستضافت القيادات السياسية للمعارضة، ورعت إعلان المجلس الوطني السوري في إسطنبول، ثم إعلان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سورياء واستضافت مئات الآلاف من اللاجئين?