الصفحة 124 من 170

تخشى أن يتسبب المزيد من العقوبات والتوتر في التأثير سلبية في تجارتها المتنامية مع إيران.

ولذلك، على الرغم من العقوبات الدولية والغربية المفروضة على إيران وعلى الاستثمار في قطاع الطاقة فيها، فإن تركيا ترى أن مثل هذه العقوبات لا تمنع من التعاون مع إيران من أجل حاجاتها الحيوية هي وأوروبا من إمدادات الطاقة. (34) کي يستغرب الغرب من موقف تركيا تجاه البرنامج النووي الإيراني، فتركيا تدعم من حيث المبدأ حتى إيران في الطاقة النووية السلمية، وقد صرح أردوغان بأن «الدول التي تعارض برنامج إيران النووي عليها أن تتخلص من أسلحتها النووية ... فنحن نريد العيش في منطقة خالية من الأسلحة النووية» . (35)

إن دعم تركيا حقي إيران في الطاقة السلمية النووية لا ينطلق من"الصداقة"معها فحسب، بل إن من مصلحتها أن يحدث اتفاق بين إيران والغرب، كما حدث في نوفمبر 2013، لأن ذلك يقلل من مخاطر تحول هذا البرنامج إلى تسلح نووي، والذي تخشاه ترگيا، بوصفه يخل بتوازن القوى في المنطقة على نحو فادح ولغير مصلحتها? كما أن تأكيد تركيا حق الدول عموما في الحصول على الطاقة النووية السلمية، پ?رر ها مستقبلا الحصول على هذه التقنية إن رغبت في ذلك

وحتى مع ظهور تحد ايراني للمصالح التركية وبخاصة في جوارها السوري منذ عام 2011 (كيا ستتناول ذلك لاحقا) ، فقد أصرت تركيا على عدم تصعيد التوتر مع ايران، بل سعت إلى إذابة الجليد الذي اكتسى علاقاتها نتيجة موقفها المتضاربين من الأزمة في سوريا، وهو ما دفع وزير الخارجية الإيراني إلى زيارة تركيا في مطلع نوفمبر 2013، ثم زار رئيس الوزراء التركي ووزير خارجيته طهران في يناير 2014 ء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت