في مختلف المجالات، فالدولتان تعارضان تأسيس دولة كردية في شمال العراق، والتي تفرض تهديدات إقليمية و علبة عليها، وقد تنامت العلاقات التركية - الإيرانية إلى درجة كبيرة تلاشت معها شكوك كل طرف وهواجسه تجاه الآخر
وكتعبير عن تطوير العلاقات، قام رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء آنذاك، بزيارة إلى إيران في أكتوبر 2009 نتج منها توقيع عقود مشروعات كبرى بين البلدين مثل الاستكشاف والإنتاج المشترك للغاز الطبيعي، والتبادل التجاري بالعملتين المحليتين، وتأسيس منطقة صناعية على الحدود المشتركة بينهما، (32) وتعد إيران حاليا ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي إلى تركيا بعد روسيا)، ومصدر مهم للنفط الخام. وقد تمت التجارة بين البلدين إلى أن بلغت نحو 20 مليار دولار في عام 2012، ومن المتوقع أن تصل إلى 30 مليار دولار عام 2015. (33)
وتهدف تركيا من تعزيز علاقاتها الاستراتيجية والاعتماد الاقتصادي المتبادل مع إيران، إلى أن تصل إلى نقطة تتشابك المصالح بينهما على نحو يمكن أن يمنع إيران من اتباع سياسات تتحدى الدور التركي أو تؤدي مصالحه. أما إيران، فيضيف النزاع مع الغرب سبب آخر للحفاظ على الصداقة والمصالح الاقتصادية الكبيرة مع دولة إقليمية كبيرة مثل تركيا
واعتاد على هذه الرؤية التي ترى في التعاون الاستراتيجي خبر طريق لحل المشكلات ومنع المنافسة الحادة مع جار قوي مثل ايران، حاولت تركيا النأي بنفسها عن كثير من العقوبات الغربية المفروضة على إيران، وبدت بوصفها طرفة يمكن أن يكون مفيدة في تجنب المواجهة بين إيران والغرب في المنطقة، ويسعى إلى تقريب وجهات النظر بينها و أداء دور الوسيط والمساعد على تهدئة الأمور بينها، وهي