والمنظمات الغربية وفق هوية تركيا الغربية، والمشاركة التشطة والاندماج في العائم الإسلامي وفق الهوية الإسلامية" (18) "
ولكي تعول"فونها الناعمة"و"نموذجا"إلى واقع عملي، عملت تركيا منذ عام 2002 على تطبيق سياسة"تصفير المشكلات"على أمل أن تحل جميع مشكلاتها التاريخية والأساسية مع الدول المجاورة. وتهدف من هذه السياسة إلى الانخراط في جوارها لتقليل التهديدات التي تأتي منه والتي قد تعكر أمنها واستقرارها الداخلي وتزيد التوتر الإقليمي، كما ترغب من خلال بناء علاقات جيدة مع جميع الجيران في محمد فوائد سياسية واقتصادية؛ فقد أطلقت تحالفات اقتصادية وسياسية في جوارها، وعلاقات استراتيجية مع الجهات الفاعلة الإقليمية، وشاركت في المبادرات الإقليمية، وسعت إلى تأدية دور نشط في حل الصراعات الإقليمية، ما أسهم في إظهارها بوصفها عنصرا فاعلا و مستقلا وعلى استعداد لتحدي القوى الغربية إذا لزم الأمر». (19)
وندافع الحكومات التركية منذ عام 2002 عن هذه السياسة و تعتبر ها واقعية وتقول إنها قررت حل المشكلات بدلا من تجنبها؛ فقد رد رجب طيب أردوغان على اعتراضات المعارضة في بلاده بشأن هذه السياسة، وقال: انحن لن تبقي المشکلات من دون حل ثم نعتبر ذلك ح ... إن ترك الأمور من دون حل، والانحياز للوضع الراهن، .. لن يعطليا أي ثاره (20) الا وقد دافع داود أوغلو عن منهجه في السياسة الخارجية فقال: جهودنا تساعد على تجاوز بعض الحواجز النفسية المتبادلة مثل وجود الصور السلبية المتبادلة لدى الأطراف. ولتركيا تأثير في شؤون الشرق الأوسط ليس على المستوى الرسمي فقط، بل على المستوى المجتمعي أيضا. (21)