الصفحة 60 من 130

وكان من ابتكاراته إحداث مذاهب الهدم التي تشهدها في أيامنا هذه، كالصهيونية والشيوعية والرأسمالية، والمذاهب الفلسفية والنفسية والاجتماعية والدينية والأدبية.

ولم يقف جهد هاوبت الشيطان الجهنمي على رسم مخطط المؤامرة العالمية وعلى النظريات، بل تجاوز ذلك إلى إقامة القواعد الراسخة التي تنطلق منها قذائف الهدم فتفتق ذهنه الذكي المدمر عن مخطط لتنظيم محفل يقود حركة الهدم، ويطلق القوة الخفية لهدم كل الذخائر والمواريث والمقدسات الإنسانية.

وليس هذا المحفل بجديد، بل هو قديم و موجود، ولكن الحديد فيه هو اتخاذ الاسلوب الذي يتفق مع التقدم الحضاري، هو قديم أطلق حاخامو اليهود اسم «النورانين، على أعضائه نسبة إلى الشيطان الذي كان في زعمهم محلوقة نورانية.

واستغل هاوبت غرائز الشر والطمع في الإنسان والحكومات ونفخ فيها من روح الشيطان فإذا هي تتحول براكين لاتبقي ولا تذر، وألبس مخططه ثوبة خلابة مغرية تخفي وراء مخططاته الرهيبة، فزعم أن القصد من المحفل الذي تراد إقامته الدعوة والعمل على إقامة حكومة عالمية واحدة تتألف من العباقرة ذوي الطاقات الفكرية الضخمة الكبيرة، وخدعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت