وكان اليهود على علم بتغير هاوبت واتجاهه الإلحادي، وأدركوا أن عبقريته الشيطانية ستحقق لهم غاياتهم الشريرة فاتصلوا به سنة 1770 م واستولوا عليه، ووضعوا بين يديه مقرراتهم الهدامة، وكلفوه مراجعتها وإعادة تنظيمها على أسس حديثة، وأن يضيف إليها من عبقريته الشريرة ما يتفق مع مخططات التخريب التي وضعوها، وفحوى هذه المقررات التمهيد لكنيس الشيطان اليهودي حتي يسيطر على العالم.
وكان هاوبت عند حسن ظن اليهود به، فأنجز مهمته في سنة 1774 م بأن وضع قواعد مخططات مشيخة صهيون التي يراد منها هدم القيم الانسانية والديانات جميعها - ما عدا اليهودية - وتدمير الحكومات الشرعية، وزرع الحقد والكراهية والبغضاء في كل المجتمعات والبيئات والجماعات والأسر حتى يتناحر أفرادها وطوائفها وحكوماتها وشعرها، وإحداث صراع دائم وفتين وحروب فيما بينهم لا تنطفئ أبدا، وإفساد الاخلاق والضمائر والذمم، ونشر الإلحاد وفوضى الجنس، وتجريد الإنسان من كل قيمه ومبادئه، وتعريته حيث لا يخجل من كشف عوراته، بل يتباهي به ويستطيبه سواء كان ذكرا أم أني.