الصفحة 46 من 130

الناس جميعا، ففي عهد سلمان أو من قبله لم يكن هناك مسيح ولا مسيحية، فإذا كان هيرودس ومن معه أحيوا الجمعية القديمة للتخلص من المسيح ودينه وأتباعه فإن على خلفائهم القادمين أن يضموا اليهم غيرهم من الرسل والأديان والأتباع والناس جميعا.

ووضع هؤلاء الأبالسة أسس هذه الجمعية ومهمتها وغاياتها وسبل العمل، وعقدوا اجماعهم السري في أحد أقبية قصر الملك هيرودس في يوم 10 أغسطس (آب) سنة 43 م - كما يذكر الدكتور الزغبي في كتابه (الماسونية، وأول ما فعلوه أن سموا مكان الاجتماع هيكلا تخليدا لهيكل سليمان الذي تنبأ المسيح بتقويضه، ووضعوا صيغة اليمين الذي يقسمه الأعضاء، وفرضوا على أنفسهم وعلى كل من ينتسب إليهم تنفيذ ما يوكل اليهم، والتعاون فيما بين الأعضاء، وكتمان كل شيء يتصل بالجمعية كمانة، وإلا كان الموت جزاء من يبوح أو يفشي، ففي المؤسسين ثلاثة قضاة، والحكم قد صدر، فجزاء من لا يكتم السر الموت، بل هو جزاء من تحوم حوله الشبهة ولو كان من الأعضاء المؤسسين، والحكم ينفذ بمجرد صدوره، ولا يقبل فيه استئناف أو شفاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت