الاله والشيطان، مع أن العقيدة الدينية تعمل على حصر الشطان وعزله عن البر وأعماله وأصحابه، وتنزيه الإله الحق من كل النقائص والمذام.
وإن مزج اليهود بين الألوهية والشيطانية يدل على نفسيتهم المطبوعة على ما طبع عليه الشيطان نفسه، فهم ينسبون العمل الواحد نفسه إلى الله والشيطان في وقت واحد، ويصفون الإله بأوصاف الشيطان وينعتون الشيطان بنعوت الإله وكأنهما
شخصية، واحدة، وكثير من صفات اهوه، إله اليهود صفات الشيطان.
فمسألة إحصاء داود لبني اسرائيل صادرة من الرب وفي رواية أخرى من الشيطان، ففي سفر أخبار الأيام الأول
1/ 21 - 2: «وقف الشيطان ضد إسرائيل وأغوى داود ليحصي إسرائيل، فقال داود ليو آب ولرؤساء الشعب: اذهبوا وعدوا إسرائيل» . وفي سفر صموئيل الثاني 1/ 24 - 2: وحمي غضب الرب على إسرائيل فأهاج عليهم داود قائلا": امض واحص إسرائيل و هوذا، فقال الملك ليو آب رئيس الجيش الذي عنده: طن في جميع أسباط إسرائيل ... وعدة الشعب .."