دقيق العيد وابن التركماني).
إسناده: حدثنا عمرو بن مرزوق: أنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت ابن أبي ليلى. (ح) وحدثنا ابن المثنى: ثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت ابن أبي ليلى. والرواية الأخرى لابن المثنى.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقول ابن أبي ليلى: (حدثنا أصحابنا) إنما أراد به الصحابة رضي الله عنهم، كما صرح به الأعمش عن عمرو ابن مرة، كما يأتي. وقد تردد في ذلك المنذري، فقال في"مختصره" (رقم 477) :
"وقول ابن أبي ليلى: (حدثنا أصحابنا) ؛ إن أراد الصحابة؛ فهو قد سمع من جماعة من الصحابة، فيكون الحديث مسندًا؛ وإلا فهو مرسل"!
والرواية المشار إليها تعين الاحتمال الأول، كما قال الحافظ في"التلخيص" (3/ 174) . قال:
"ولهذا صححها ابن حزم وابن دقيق العيد". وقال الزيلعي في"نصب الراية" (1/ 267) :
"أراد به الصحابة؛ صرَّح بذلك ابن أبي شيبة في"مصنفه"، فقال: حدثنا وكيع: ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسول الله! رأيت في المنام كأن رجلًا قام وعليه بردان أخضران، فقام على حائط، فأذن مثنما مثنى، وأقام مثنى مثنى. انتهى. وأخرجه البيهقي في"سننه"عن وكيع ... به. قال في"الإمام": وهذا رجال"الصحيح"، وهو متصل على مذهب الجماعة في عدالة الصحابة، وأن جهالة اسمهم لا تضر".
قلت: وكذا قال ابن التركماني في"الجوهر النقي"نحو ما قال ابن دقيق العيد