مريم قال: أخبرنا أبو غسان قال: حدثني زيد بن أسلم عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رجال من قومه من الأنصار أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قال:
"ما أسفرتم بالفجر؛ فإنه أعظم للأجر". قال الزيلعي (1/ 238) :"سنده صحيح".
قلت: ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير إبراهيم بن يعقوب -وهو الجُوزَجَاني-، وهو ثقة حافظ.
وأبو غسان: هو محمد بن مُطَرِّف المدني؛ وقد أقام إسناده عن زيد بن أسلم؛ فقد اضطربوا عليه فيه، كما بينته في"الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب": عند المسألة الرابعة من أحكام صلاة الفجر.
وللحديث شواهد كثيرة عن جمع من الصحابة، لا تخلو أسانيدها من مقال، وقد خرَّجها الزيلعي في"نصب الراية"، فراجعها فيه (1/ 235 - 239) . وقد قال ابن تيمية في"الفتاوى" (1/ 67) :
"إنه حديث صحيح".
452 -عن عبد الله بن الصُّنَابِحِي قال:
زَعَمَ أبو محمد أن الوتر واجب! فقال عبادةُ بن الصامت: كَذَبَ أبو محمد؛ أشهد أني سمعتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يقول:
"خمسُ صلواتٍ افترضهن الله عز وجل؛ مَنْ أحسن وُضُوءهن، وصلاهنّ لوقتِهنَّ، وأتمَّ ركوعَهُن وخُشوعهن؛ كان له على الله عهد أن يغفر"