ومَا سِوَى ذلك؛ كالغُسْلِ لِرَمْيِ الجِمَارِ [1] ، وللطوافِ، وللْمَبِيتِ [2] بمزدلفةَ، فلا أَصْلَ له [3] ، لا [4] عَنِ النبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، ولَا عنْ أصحابِهِ، ولا اسْتَحَبَّهُ جمهور الأئمة، لا [5] مالكٌ، ولا أبو حنيفةَ، ولا أحمدُ [6] ، وإنْ كانَ قد [7] ذَكَرَهُ طائفةٌ مِنْ متأخِّري أصحابه [8] ، بل هو بدعة [9] ، إلَّا أنْ يكونَ هناك سببٌ يَقتضِي الاستحبابَ، مثلُ أنْ يكونَ عليه رائحةٌ يُؤذِي بها الناسَ [10] ؛ فيغتسلُ لإِزالَتِهَا.
وعرفةُ كلُّها مَوْقِفٌ، ولا يَقِفُ ببطنِ عُرَنَةَ.
وأمَّا صعودُ الجبلِ الذي هناكَ؛ فليسَ مِنَ السُّنَّةِ، ويسمَّى: «جبلَ الرحمةِ» [11] ، ويُقالُ له: «إِلَالٌ» ، على وَزْنِ: «هِلَالٍ» .
(1) في (ب) : (الحجر) .
(2) في (أ) و (ج) : (والمبيت) .
(3) والمذهب: يستحب الغسل لطواف الإفاضة، وطواف الوداع، والمبيت بمزدلفة، ورمي الجمار. ينظر: الإنصاف 1/ 250.
(4) قوله: (لا) سقطت من (أ) و (ب) .
(5) قوله: (جمهور الأئمة لا) سقطت من (أ) و (ب) .
(6) قوله: (ولا أحمد) : سقط من (د) .
(7) قوله: (قد) : سقط من (ب) .
(8) في (أ) و (ب) : (الأصحاب) .
(9) قوله: (بل هو بدعة) سقط من (أ) و (ب) .
(10) قوله: (بها النَّاس) هو في (ج) و (د) : (الناس بها) .
(11) قال شيخ الإسلام: (ويستحب وقوفه عند الصخرات وجبل الرحمة، ولا =