وَتَعْظِيمًا» [1] ، فمَنْ رأَى البيتَ قبلَ دخولِ المسجدِ فَعَلَ ذلِكَ.
وقدِ اسْتَحَبَّ ذلِكَ مَنِ استحبَّهُ عندَ رؤيةِ البيتِ ولو كانَ بعد دخولِ المسجدِ [2] ، لكنَّ النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعد أنْ دخلَ المسجدَ [3] ابتدأَ بالطوافِ، ولم يُصَلِّ قبلَ ذلِكَ تحيةَ [4] المسجدِ، ولا غيرَ ذلِكَ، بلْ تحيةُ المسجدِ الحرامِ هُوَ الطوافُ بالبيتِ.
وكانَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يغتسلُ لدخولِ مكةَ، كما كان يَبِيتُ بِذِي طُوًى [5] ، وهي [6] عندَ الآبَارِ التي يقالُ لها اليوم [7] : آبارُ الزَّاهر [8] ، فمَنْ تيسَّرَ
(1) رواه الشافعي (ص 125) ، والبيهقي (9213) عن ابن جريج: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: «اللهم زد هذا البيت تشريفًا، وتعظيمًا، وتكريمًا، ومهابةً، وزد من شرفه، وكرمه ممن حجه واعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًّا» . قال ابن القيم في زاد المعاد 2/ 207: (وهو مرسل، ولكن سمع هذا سعيد بن المسيب من عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقوله) .
(2) وهو ظاهر المذهب: أنه إذا رأى البيت رفع يديه ودعا.
وعند شيخ الإسلام: لا يشتغل بالدعاء. ينظر: الإنصاف 4/ 4.
(3) قوله: (المسجد) سقط من (ب) .
(4) في (د) : (بتحية) .
(5) روى البخاري (491) ، ومسلم (1259) عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أنه كَانَ لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طَوًى، حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا، وَيَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَعَلَهُ» .
(6) في (ج) و (د) : (وهو) .
(7) قوله: (اليوم) سقط من (ب) و (ج) و (د) .
(8) في (أ) و (ب) و (د) : (الزهر) .