فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 178

وفيها بئرٌ تسمِّيها جُهَّالُ [1] العامةِ: «بئرَ عَلِيٍّ» ؛ لظنِّهم أنَّ عَلِيًّا قاتَلَ الجنَّ بها، وهو كَذِبٌ؛ فإنَّ الجنَّ لم يقاتِلْهم أحدٌ مِنَ الصحابةِ، وعَلِيٌّ أرفعُ قَدْرًا مِنْ [2] أنْ يَثْبُتَ الجنُّ لقتالِه.

ولا فضيلةَ لهذا البئرِ ولا مَذَمَّةَ، ولَا يُسْتَحَبُّ أنْ يَرْمِيَ بها حجرًا ولا غيرَهُ.

وأمَّا الْجُحْفَةُ: فبَيْنَها وبين مكةَ نحوُ ثلاثِ مراحلَ، وهي قريةٌ كانتْ قديمةً معمورةً، وكانتْ تسمَّى: مَهْيَعَةَ، وهِيَ اليومَ خرابٌ، ولهذا صارَ [3] الناسُ يُحْرِمُونَ قَبْلَها؛ مِنَ المكانِ الذي يسمَّى: رَابِغًا.

وهذا ميقاتٌ لِمَنْ حجَّ مِنْ ناحيةِ الْمَغْرِبِ؛ كأهلِ الشامِ، ومصرَ، وسائرِ المغربِ.

لكنْ أهلُ الشامِ [4] إذا اجتازُوا بالمدينةِ النبويةِ - كما يفعلونَهُ في هذه الأوقاتِ - أَحْرَمُوا مِنْ ميقاتِ أهلِ [5] المدينةِ؛ فإنَّ هذا هو المستحبُّ لهم بالاتفاقِ، فإنْ أَخَّرُوا [6] الإحرامَ إلى الْجُحْفَةِ؛

(1) قوله: (تسميها جهال) هو في (د) : (تسميه) .

(2) قوله: (من) سقط من (د) .

(3) في (ب) : (كان) .

(4) قوله: (لكن أهل الشام) سقط من (ج) و (د) .

(5) قوله: (أهل) سقط من (أ) .

(6) في (د) : (أخر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت