فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 178

البَخْتُ والمالُ والْمُلْكُ- فإنَّهُ لا يُنَجِّيهِ منكَ إلَّا الإيمانُ والتَّقْوَى.

وأمَّا التوكُّلُ فعلَى اللهِ وحدَهُ، والرغبةُ إليه [1] وحدَه، كمَا قالَ تعالَى: {وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ} ، ولم يَقُلْ: (ورسولُه) ، وقالُوا: {إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ} [التوبة: 59] ، ولم يقلْ هُنَا: (ورسوله) ، كمَا قالَ تعالى في الإِيتَاءِ [2] ، بلْ هذا نظيرُ قولِهِ: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 7، 8] .

وقالَ تعالَى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173] ، وفِي صحيحِ البُخَارِيِّ [3] عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّهُ قالَ: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوكيلُ، قالَها إبراهيمُ حِينَ أُلْقِيَ في النَّارِ، وقالَها محمدٌ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ قَالَ لهمُ الناسُ: إنَّ الناسَ قدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ، فَزَادَهُمْ إيمانًا، وقالُوا: حَسْبُنَا اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ» .

وقدْ قالَ تعالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 64] ، أيِ: اللهُ وحدَهُ حَسْبُكَ وحَسْبُ المؤمِنِينَ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ.

(1) في (أ) : (عليه) ، وفي (ج) : (فإليه) .

(2) في (ج) : (الآية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت