والْمَرْوَةِ [1] إلَّا طوافًا واحدًا؛ طوافَهُ [2] الأوَّلَ».
وقدْ رُوِيَ في حديثِ عائشةَ: «أنَّهُمْ طافُوا مرَّتَيْنِ» [3] ، لكنَّ هذِه الزيادةَ قد [4] قِيلَ: إنَّها مِن قولِ الزُّهْرِيِّ لَا مِنْ قولِ عائشةَ، وقدِ احتجَّ بها بعضُهم علَى أنَّه يُسْتَحَبُّ طوافَانِ بالبيتِ.
وهذا ضعيفٌ، والأظهرُ [5] ما [6] في حديثِ جابِرٍ، ويؤيِّدُهُ قولُهُ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» [7] ، والمتمتِّعُ [8] مِن حينَ أَحْرَمَ بالعمرةِ دخلَ في الحجِّ [9] ، لكنَّهُ فَصَلَ بتَحَلُّلٍ؛ ليكونَ أَيْسَرَ علَى الحاجِّ، وأحبُّ الدينِ إلى اللهِ الحنيفيةُ السَّمْحَةُ.
ولَا يُسْتَحَبُّ للمتمتِّعِ ولَا لغيرِهِ [10] أنْ يطوفَ للقُدُومِ بعدَ
(1) قوله: (وأصحابُه بينَ الصفَا والْمَرْوَةِ) سقط من (ب) .
(2) في (ب) : (الطواف) .
(3) يشير إلى ما رواه البخاري (1556) ومسلم (1211) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافًا واحدًا» .
(4) قوله: (قد) سقط من (ج) و (د) .
(5) في (د) : (والأفضل) .
(6) قوله: (ما) سقط من (ب) .
(7) رواه مسلم (1218) من حديث جابر رضي الله عنه.
(8) في (ج) و (د) : (فالمتمتع) .
(9) في (ج) : (بالحج) .
(10) في (أ) و (ب) : (ولا غيره) .