الصدقات والفرائض (انظر العلل لابن حنبل 1/ 340) وذكر الخطيب البغدادى (تاريخ بغداد 12/ 232) كتاب الفرائض والجراحات من تأليفه. وأملى الضحّاك بن مزاحم (المتوفى 105 هـ/ 723 م) على تلميذه حسين بن عقيل «كتاب مناسك الحج» (انظر جامع بيان العلم لابن عبد البر 1/ 72) . وذكر أبو الزناد عبد الله بن ذكوان أنه كان يكتب الحلال والحرام. وكان الزهرى يدوّن كل ما سمع (انظر جامع بيان العلم لابن عبد البر 1/ 73) .
وذكر حاجى خليفة تحت رقم 1246 كتاب الفرائض لأيوب بن أبى تميمة السختيانى، ويبدو أن بعض المصادر ومنها السنن الكبرى للبيهقى «والمدوّنة» قد احتفظت بقطع من كتب الفرائض هذه [5] .
ويبدو أن بداية تأليف كتب الفقه المصنفة في أبواب كانت في أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثانى للهجرة، حتى وإن ألفت الكتب المصنفة في الحديث في الربع الثانى من القرن الثانى للهجرة. وهناك نص لابن قيم الجوزية يقول بأن فتاوى الزّهرى كانت في ثلاثة أسفار، وأن فتاوى الحسن البصرى كانت في سبعة أسفار مرتبة على أبواب الفقه (انظر إعلام الموقعين، ط القاهرة 1325، 1/ 26، وما كتبه جولد تسيهر في دائرة المعارف الإسلامية- الطبعة الأوربية الأولى 2/ 108، انظر بروكلمان ملحق 1/ 282) .
وأقدم كتاب نعرفه من هذا النوع هو كتاب: السنن في الفقه لمكحول بن شهراب (المتوفى 116 هـ/ 734 م، انظر الفهرست لابن النديم 227، (وجولد تسهير (Goldziher Muh Stud.II ,212، وقد عرف له الفقهاء المتأخرون مؤلفا آخر، هو: «كتاب الحج» (انظر التهذيب لابن حجر 8/ 178) .
وفى صدر الإسلام أيضا عاش فقهاء مهدوا لمدرسة الرأى، فهناك عدد من الصحابة كانوا يقولون بالرأى إذا لم يكن هناك حكم للرسول (صلّى الله عليه وسلم) ، ويذكر هؤلاء
(5) لا بد أن نذكر بصفة خاصة، من الروايات الكثيرة المختلفة، الرواية التالية: « ... عن المغيرة (بن مقسّم) عن أصحابه وعن أصحاب إبراهيم النخعى والشعبى وعن إبراهيم والشعبى «انظر السنن الكبرى 6، 241، 247، 250، 251). والراجح أن المقصود بهذا هو كتاب الفرائض للمغيرة بن مقسم (المتوفى 136 هـ/ 753 م انظر تذكرة الحفاظ للذهبى 143، والتهذيب لابن حجر 10/ 269 - 271 والتقريب لابن حجر 2/ 270) . ويضم قطعا من كتاب الشعبى وإبراهيم النخعى.