فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1691

سيرة تبّع وأشعارها، [78] وقد احتفظ أبو الفرج الأصفهانى/ باقتباسات هامة مأخوذة من كتاب بخط مؤلفه الأخباري ذرّ بن عبد الله المرهبى (المتوفى في أوائل القرن الثانى الهجرى، انظر الفصل الخاص بتاريخ الحضارة وتاريخ الأدب) ، وهو خاص على الأرجح بالشاعر ثابت قطنة. [79] وهناك قطع أخرى بقيت حتى الآن في كتاب الأغانى حول النابغة الجعدى لمقاتل بن الأحول بن سنان بن مرثد، الذى لا بد أنه عاش في العصر الأموى. [80] وقد كان كلّا من «كتاب قريش» و «كتاب ثقيف» متداولين في العصر الأموى. [81] .

ولنا أن نتفاءل فنفترض أن أسماء أخرى كثيرة سوف تظهر لنا بمقارنة سلاسل الرواة في المصادر المختلفة اعتمادا على فهارس كاملة معدّة لهم. ويتضح هذا الأمر من المثال التالى:

ذكر أبو الفرج الأصفهانى أخبارا عن عدى بن زيد وردت بالإسناد التالى: [82] «قال ابن حبيب، وذكر هشام بن الكلبى عن إسحاق بن الجصّاص وحماد الراوية

(78) الأغانى (طبعة دار الكتب) 17/ 52، وانظر كذلك شارل بيلا وما ورد في الصحيفة التذكارية المقدمة إلى لويس ماسنيون:

وما كتبه أستاذى المبجل ريتر (انظر (Ritter ,Geheimnisse 4 فقد أراد ترجمة كلمة «وضعها» في الأغانى بما يعنى «زيّف» ، ورغم أن هذه الكلمة ترد في الغالب بمعنى التزييف إلّا أن المقصود بها هنا- كما يبدو لى- ما تعنيه كلمة «كتب» ، وهكذا فهمها بروكلمان أيضا في الملحق 1/ 92. وقد استخدمت بمعنى «كتابة شيء لأول مرة» (انظر ابن سعد في الطبقات 5/ 238) فقد ذكر على سبيل المثال في ترجمة الحسن بن محمد بن الحنفية (المتوفى 100 هـ/ 718 م) ما يأتى: «الكتاب الذي وضع فيه الإرجاء ... » وقول ابن الحنفية: «لوددت أنى كنت مت ولم أكتبه» . وقد استخدم ابن النديم هذه الكلمة بهذا المعنى غالبا، (انظر مثلا ص 40) وفوق هذا فقد أقرّنى عالمان عربيان هما: محمد بن تاويت الطنجى ومحمود محمد شاكر على كون كلمة «وضع» تعنى في هذا السياق «ألّف» .

(79) الأغاني (طبعة بولاق) 13/ 52 - 56، (دار الكتب) 14/ 271 - 280.

(80) المرجع السابق (دار الكتب) 5/ 34، 35، 37 - 39، 42 - 44، 45 - 52.

(81) المرجع السابق (دار الكتب) 6/ 94.

(82) المرجع السابق (دار الكتب) 2/ 105 - 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت