(أو بالأحرى نسخا) للمسعودى عبد الرحمن بن عبد الله (المتوفى 160 هـ/ 776 م) ، وسمعها عليه [187] . وقرأ جرير بن حازم/ المتوفى 170 هـ/ 786 م) بعض كتب أبى قلابة (المتوفى 104 هـ/ 722 م) على أيوب السختيانى (المتوفى 131 هـ/ 748 م) . وذكر أيوب في هذا الصدد أنه سمع قسما منها [188] من أبى قلابة وقسما آخر لم يسمعه. وسأل أحمد بن حنبل أبا اليمان الحكم بن نافع (المتوفى 222 هـ/ 836 م) عن كيفية أخذه للكتب عن شعيب بن أبى حمزة (المتوفى 162 هـ/ 778 م) فأجاب: «قرأت عليه بعضه، وبعضه قرأه على ومنحنى حق روايته وبعضه أجازه، وبعضه مناولة وقال لى: استخدم في هذا كله عبارة «أخبرنا شعيب» [189] وذكر أبو اليمان أن شعيبا كان مدققا في الرواية، وعند ما كان على سرير الموت ذهبنا إليه فقال لنا: «هذه كتبى وقد صححتها، فمن أراد أن يأخذها منى فليأخذها، ومن أراد أن يقرأها على، فليقرأ، ومن أراد أن يسمعها من ابنى فليفعل فإنه قد سمعها منى» [190] والمقصود بالأخذ هنا «الكتابة» . وكان شعيب كاتب الزهرى عند الخليفة هشام (105 هـ/ 724 م- 125 هـ/ 743 م) ، وقد أملى الزهرى عليه تلبية لرغبة الخليفة [191] .
ولم يكن ابن جريج (المتوفى 150 هـ/ 767 م) متشددا على هذا النحو في تطبيق طرق تحمل العلم. فقد حكى أحد معاصريه وهو إبراهيم بن يحيى: «جاءنى ابن جريج يكتب مثل هذا .. خفض يده اليسرى ورفع اليمنى مقدار بضعة عشر جزءا، فقال:
أروى هذا عنك؟ فقال: نعم» [192] . وحكى أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبى سبرة (المتوفى 162 هـ/ 778 م) حكاية مشابهة عنه، فقد رجاه ابن جريج أن يكتب له ما عنده من حديث، فكتب له نحو ألف حديث وأعطاه إياه، ولم يقرأها عليه، أو يسمعها منه.
(187) التقدمة لابن أبى حاتم 145
(188) العلل لابن حنبل 1/ 77
(189) التهذيب لابن حجر 2/ 442
(190) التهذيب لابن حجر 2/ 442
(191) التهذيب لابن حجر 4/ 351.
(192) العلل لابى حاتم 1/ 33