فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 760

العالي بالمنحط وهو معنى قوله لا العكس فالعكس المنفي فيه القصاص هو أنه لا يقتل مسلم بكافر ولا حر بعبد وأما الرجل مع المرأة فيقتل الرجل بها وتقتل هي به كما تقدم. ويشترط في المقتول أيضا عصمة دمه فلا قصاص على قاتل من وجب قتله بغيلة أو حرابة أو زنا بعد إحصان أو ردة أو زندقة وأنما عليه الأدب لافتياته على الأمام ما هو له كما مر، وقول الناظم والقود معناه القصاص سمي قودا لأن العرب كانت تقود الجاني بحبل وتسلمه لولي الدم ثم قال

(وأن ولي الدم للمال قبل ... والقود استحقه فيمن قتل)

(فأشهب قال للاستحياء ... يجبر قاتل على الإعطاء)

(وليس ذا في مذهب ابن القاسم ... دون اختيار قاتل بلازم)

يعني أن ولي الدم إذا قبل المال كان قدر الدية أو أقل أو أكثر وامتنع القاتل من دفع المال وسلم نفسه للقصاص منه فهل يجبر على الدفع أولا في ذلك قولان لأشهب وابن القاسم فقال أشهب يجبر للاستحياء إذا كان موسرا وقال ابن القاسم لا يجبر لأن الواجب عنده هو القصاص والعفو مجانا وهو المشهور ثم شرع في بيان بعض موانع القصاص فقال

(وعفو بعض مسقط القصاص ... ما لم يكن من قعدد انتقاص)

(وشبهة تدرؤه وملك ... بعض دم الذي اعتراه الهلك)

يعني أن القصاص يسقط إذا عفى بعض من يستحق دم المقتول إلا إذا كان الذي عفا أبعد درجة من الذي لم يعف فلا يسقط ويكون الكلام للأقرب وإذا حصل عفو فلا يسقط حكم الضرب والسجن ولمن بقي نصيبه من الدية كما يأتي (تنبيهان الأول) من ثبت عليه أنه قتل زوجته ولها معه ابن ومن غيره ابن فإن القتل يرتفع عنه لمشاركة ابنه في الدم مشاركة لو كان فيها أجنبي فعفا تعذر القتل وتعذر القصاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت