فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 760

وبيعت داره بعد ثبوت ملكه ومنها في الحجر وباع الحاكم بثبوت يتمه وفي الفلس وبيع ماله بحضرته وهي مواضع كثيرة يطول بنا استقصاؤها فأنت ترى كلامهم لا ذكر للحيازة فيها ولا للمحاجير ويظهر أن الحيازة تجري على ما تقدم فإن عرف المقسوم ولا يلتبس بغيره فلا يحتاج إلى حيازة وإلا احتاج كان المملوك للمحاجير أو رشداء هذا الذي يظهر والعلم عند الله تعالى اهـ (ولما) كانت الشهادة قد تلفق في بعض المسائل ويقضى بها أشار الناظم إلى مسألة منها بقوله

(وجاز أن يثبت ملكًا شهدا ... وبالحيازة سواهم شهدا)

(إن كان ذا تسمية معروفه ... ونسبة مشهورة مألوفه)

يعني أن من ادعى ملكًا بيد غيره معروفًا باسم مفرد علامة عليه كالمديوني واللخمي من أجنة توزر أو معروفًا بأمس مركب من كلمتين مشتمل على نسبة مخصومة كبركة الله وبستان المصري وسانية الدار من غابة توزر أيضًا وأتى ببينة تشهد له بأن الجنان المسمى بالمديوني مثلًا هو ملك لفلان ومال من ماله إلى آخر الشروط التي تكتب في رسم الشهادة بالملك ولا تتعرض البينة لذكر حدوده لأن شهودها لا يعرفونها وتشهد بينة آخرى بأن الموضع المسمى بما ذكر حده من جهة القبلة كذا ومن جهة الشرق كذا الخ وإن الاسم المذكور لا يطلق إلا على الشيء المحدود لا على ما خرج عنها لأنهم كانوا يخدمونه مثلًا ولا يعرفون الجنان لمن هو فإن الشهادتين تلفقان ويوجه القاضي معهما شاهدين يشهدان على حيازتهما فيكون مجموع الشهود ستة ويثبت الملك حينئذ للمدعي ولا يتم له الاستحقاق إلا بعد الإعذار (تنبيه) فإن عجز المدعي عن بينة الحدود وبقيت الشهادة الأولى على إجمالها فإنها تجري على ما تقدم في فصل في مسائل من الشهادات عند قوله ومن لطالب بحق شهد الخ وقول الناظم شهداء في الشطر الأول من البيت بضم الشين جمع شهيد ولفظ شهدا بعده فعل ماض وألفه للإطلاق (ولما) فرغ الناظم من الكلام على استحقاق الكل شرع يتكلم على استحقاق البعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت