فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 760

لأنها لو لم تكن كذلك لما حاز له الحكم بها وحيث انفكت الجهة ارتفع الأشكال الذي توهمه ومن المعلوم الجلي عند العلماء أن الاعتبارات إذا تعددت في الأمور النسبية كالسبب والشرط والمانع جاز اجتماع اثنين منهما أو ثلاثة في شيء واحد كما تجتمع الأبوة والبنوة في واحد باعتبار والديته وباعتبار مولوديته ويجتمع السبب والشرط في الطهارة فسببيتها باعتبار إباحتها للدخول في الصلاة وشرطيتها باعتبار صحتها وتجتمع الثلاثة في العقد على الزوجة فإنه شرط في صحة النكاح وسبب في إباحة التلذذ بها ومانع من إنكاحها رجلًا آخر والله أعلم (ولما) كانت البينة شرطًا في الاستحقاق كما علمت وذلك عند إنكار المدعى عليه أشار إليها الناظم بقوله

(المدعى استحقاق شيء يلزمه ... بينة مثبتة ما يزعم)

(من غير تكليف لمن تملكه ... من قبل ذا بأي وجه ملكه)

فالمدعي مبتدأ وجملة يلزم بالبناء للنائب خبره وبينة مفعول ثان بيلزم وما واقعة على الملك وجملة يزعم بفتح العين صلة ما والعائد محذوف ومن غير تكليف متعلق بيلزم ولمن تملكه متعلق بتكليف وذا إشارة للاستحقاق وبأي وجه متعلق بتملكه ومعنى البيتين مع بيان كيفية العمل في المسألة أن من أدعى استحقاق شيء معين كدار بيد غيرها وأنه أستولى عليه بوجه كذا من رهن أو كراء ونحوهما كما في الحطاب أو بدون وجه شرعي مدة كذا إذ لابد من بيان المدة لما ينبني عليها من الأحكام كما في برنامج عظوم فإن المطلوب يوقف على الإقرار والإنكار خاصة ولا يسأل من أين صار له على القول المعمول به فإن أقر فالحكم واضح وإن أنكر وقال المال مالي والملك ملكي في حوزي ودعواك فيه باطلة اكتفى منه بذلك ولم يلزمه أكثر منه وكلف الطالب إثبات الملك الذي زعم أنه له وإن زعم أن الملك أنجر له عمن ورثه عنه فإن المطلوب لا يسأل عن شيء حتى يثبت الطالب موت مورثه الذي ادعى أنه ورث ذلك منه ووراثته له وتناسخ الوراثات إن كان تناسخ على ما به العمل ويضمن في المقال كالتوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت