فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 760

قال الحطاب صرح علماؤنا فيما إذا وقف على الأولاد ثم على أولاد أولادهم فإن الأبناء لا يدخلون مع أبائهم قالوا فإن مات ولد من أولاده وله أولاد فإن أولاده يستحقون ما كان لأبيهم ويدخلون في الوقف مع أعمامهم ولا يقال أن أولاد الأولاد لا يدخلون في الوقف إلا بعد انقراض جميع الأولاد هذا هو الصحيح المعمول به وأفتى شيوخنا المتأخرون الذين أدركناهم من أهل مصر وغيرهم بأن قول الواقف الطبقة العليا تحجب الطبقة السفلى إنما يمنع من دخول الولد مع أبيه لا دخوله مع إغمامه ومن في طبقة أبيه فإذا صرح الواقف بدخول الأولاد فلا شك في دخولهم بعد الموت والله أعلم اهـ وقد نظمه صاحب العمل المطلق فقال

وإن يك الوقف على الأولاد ... ثم بنيهم فبني الأحفاد

دخل فيه ولد الولد مع ... أعمامه خلاف من ذاك منع

قال التسولي المراد بقوله ودخول الأسفل أي عدم دخول الأسفل لأنه لو لم يكن هذا مراده لكان الشرط من باب تحصيل الحاصل لأنه يدخل بلا شرط حيث كان العطف بالواو لا بثم اهـ بالمعنى (مسألة) حبس شخص حسبًا على أولاده ثم على أولادهم ثم على أولاد أولادهم أبدًا ما تناسلوا والطبقة العلياء تحجب الطبقة السفلى ثم مات احد أولاده وخلف أولادًا فهل يصير لأولاده أو لبقية طبقته وإذا قلتم إن من مات منهم فنصيبه لأولاده فمات ثاني وثالث ورابع وصار نصيب كل واحد لأولاده ثم انقرض أولاد الواقف كلهم وعاد الوقف لأولاد أولاده فهل يبقى كل أولاد على نصيب والدهم أو يستوون في الحبس على عدد رؤسهم فالجواب أنهم يستوون كأنهم أولاد رجل واحد على القول المعتمد وسواء كان العطف بثم كما هنا ولهذا وقع الخلاف أو كان العطف بالواو ويؤثر ذو الحاجة على غيره ما لم ينص الواقف على خلافه كان يقول رجع نصيبه لولده أو لولد ولده وإن سفل ونحو ذلك مما يشعر اختصاصه به اختص كل واحد منهم بما كان لأبيه اهـ من إحباس يحيى الحطاب باختصار (ومنه) اشتراطه لنفسه قدر الثلث من المساكن في الدار أو من الغلة فيما له غلة ودون الثلث أحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت