فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 760

يعني أن الشركة على أربعة أقسام (الأول) أن تكون في المال وهي إما شركة مغارسة أو مزارعة وقد تقدم الكلام عليهما أو مضاربة مأخوذه من الضرب في الأرض قال الله تعالى وإذا ضربتم في الأرض الآية وهو القراض الآتي ذكره في الفصل بعد هذا (وإما) شركة مفاوضة وهي أن يطلق كل واحد من الشريكين التصرف لصاحبه في المال الذي أخرجاه يفعل فيه ما يشاء من أنواع المتاجر كلها غيبة وحضورًا وتكون يد كل واحد منهما كيد صاحبه فما فعله أحدهما يكون لازمًا لصاحبه إذا كان عائدًا على شركتهما بمصلحة وله أن يتبرع باليسير ويعير الشيء الخفيف للإستجلاب (وإما) شركة عنان بكسر العين وفتحها وهي التي لم يقع فيها إطلاق التصرف لكل واحد منهما بإنفراده بل شرط كل واحد على صاحبه أن لا يتصرف إلا بحضرته وموافقته وسميت بهذا الإسم لأن كل واحد من الشريكين قد صاحبه بالشرط وأخذه بيده أخذًا معنويًا فهي مأخوذه من عنان الدابة وهو اللجام (والثانية) الشركة في العمل وهي شركة الأبدان وسيأتي الكلام على شرطها في قول الناظم وحيثما يشتركان في العمل البيت (والثالثة) الشركة في المال والعمل معًا كان يخرجا مالا ويشتريا به ملفًا ونحوه ويخيطانه جبائب وبرانس ونحوهما ويبيعانها مخيطة وهكذا وهي إما مطلقة أو مقيدة كما مر. وأن الشركة في هده الأقسام الثلاثة تكون لغير أجل لا لأجل لأن كل واحد منهما له أن يحل عن صاحبه ويقاسمه فيما بين أيديها من عين وعرض وغيرهما متى شاء كما في النهاية وحينئذ فلا فائدة في ضرب الأجل لعدم لزومه شرعًا (فرع) وفي ابن سلمون وسئل بعض فقهاء الشورى عن الرجل يجعل ديكا ويجعل الأخر دجاجة ويشتركان في الفلاليس فقال لا يجوز ذلك لأنهما لا يتعاونان على الحضانة قال فإن جعل أ؛ دهما حمامة أنثى والأخر ذكرًا جازت الشركة لأنهما يتعاونان على الحضانة اهـ (والرابعة) شركة الذمم وهي شركة الوجوه على أحد التفسيرين فيها وهي أن يشتري الشريكان سلعة بلا مال والمشترى بينهما يقتسمان ربحه فإن وقعت على هذا الوجه فسخت لأن فيها ضمانًا بجعل وإذا فسخت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت