فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 760

الشجر ومجاري المياة والحصاد والدراس ونحوها كله على العامل كما عليه إقامة الأدوات من الدلاء والمساحي والإجراء وسائر ما يحتاج إليه مما يتوقف عليه العمل وكذلك لا تصح على إشتراط اختصاص أحدهما بكيل أو عدد أو بثمر نخلة ونحوها ويكون الباقي بينهما هذا إذا وقع في صلب العقد كما قال وإما إذا وقع بعده تطوعًا فإنه جائز وإنما كان ذلك مفسدًا مع الشرط عند ابن القاسم وإما عند غيره فلا فساد وعليه عمل الناس ولا جناح على من عمل به خصوصًا مع الضرورة. وقوله ولا توكيد لقوله لا التي قبلها. وقوله وال شرط بالجر عطف على كراء وكذا ولا اشتراط ولا اختصاصه وجملة قد عقد من الفعل والفاعل صلة ما أي من النخيل الذي قد عقد عليه رب الحائط أو العامل المساقاة وأولى في المنع إذا كان من غيرها على مذهب ابن القاسم. وفي المعيار عن أبي سعيد فرج أبن لب أن ما أرتكبه الناس وتقادم في عرفهم وجرى به عملهم ينبغي أن يلتمس له وجه شرعي ما أمكن على خلاف أو وفاق إذ لا يلزم ارتباط العمل بمذهب معين ولا بمشهور من قول قائل اهـ. والله أعلم فهذا هو الفقه المناسب لإجراء العمل بالشريعة السمحاء خصوصا في هذا الزمان فليس كل حافظ فقيه ولا كل من بيده سبحة نزيه قال

(وهي بشطر أو بما قد اتفق ... به وحد أمد بها يحق)

يعني أن من شرط صحة المساقاة بيان القدر الذي يأخذه العامل ولو أتى على جميع الثمرة كما تقدم عن أبن عرفة في التعريف وكونها بالنصف أولى للسنة كما مر ويتشرط في صحتها أيضًا بيان أمدها الذي تنتهى إليه فأن لم يبينا مدتها فهي إلى الجذاذ (وقوله) اتفق بالبناء للنائب وقوله به أي عليه وحد مبتدأ وأمد مضاف إليه وجملة يحق بها خبره قال

(والدفع للزكاة إن لم يشترط ... بينهما بنسبة الجزء فقط)

يعني أن المساقاة إذا أنعقدت بين رب الحائط ونحوه والعامل ولم يشترط احدهما على الآخر دفع الزكاة ولا جرى بينهم عرف في ذلك بإخراج الزكاة من نصيبه فإنها تخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت