فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 760

وهو القول الراجح وقيل لا يحتاج في الفسخ إلى حكم بل بمجرد حلفهما ينفسخ العقد وليس لواحد منهما الرضى بعد ذلك فحمل كلام الناظم على هذه الأقوال الثلاثة مع عدم التكلف أولى فالأول منه لابن عبد الحكم والثاني لابن القاسم والثالث لسحنون هذا كله إذا كان المبيع قائما فإن فات بشيء من المفوتات كالاستهلاك وحوالة السوق فإن القول قول المشتري إذا أتى بما يشبه مع يمينه على القول الذي به القضاء وإلا حلف البائع إن أشبه ويأخذ ما قال وإن نكل أخذه المبتاع بما قال بدون يمين وإن أتى كل واحد منهما بما لا يشبه فعلى المبتاع القيمة بعد أن يصفه إلا أن تقوم بينة بخلاف وصفه فيكون الحكم عليها (وقوله) انفذا بالبناء للنائب ونائب فاعله ضمير يعود على الفسخ وألفه للإطلاق وقوله وسحنون بالرفع مبتدأ وجملة قد نقلا من الفعل ونائب الفاعل خبره وله بمعنى عنه متعلق بنقلا وألفه للإطلاق (ولما) فراغ من الكلام على اختلافهما في قدر الثمن مع وجود المبيع أو فواته شرع يتكلم على اختلافهما في جنس الثمن مع وجود المبيع أو فواته أيضا فقال

(وإن يكن في جنسه الخلف بدا ... تفاسخا بعد اليمين ابدأ)

(وما يفوت واقتضى الرجوعا ... بقيمة فذاك يوم بيعا)

يعني أن المتبايعين إذا اختلف في جنس الثمن وكذا في صنفه كان يدعي أحدهما أن البيع وقع بعين ذهب أو فضة وادعى الآخر أنه وقع بعرض أو طعام أو ادعى أحدهما أن البيع وقع بذهب وادعى الآخر أنه وقع بفضة فالحكم في ذلك أنهما يتحالفان ويتفاسخان أبدا وسواء كان المبيع قائما أو فائتا أشبه أحدهما أم لا غذ ليس قول أحدهما بأولى من قول الآخر حتى ينظر للشبه مع الاختلاف في الجنس أو الصنف ونكولهما كحلفهما فإن كان المبيع موجودا رجع لبائعه وإن فات فالبائع يرجع فيه على المبتاه بمثله إن كان مثليا وبقيمته يوم بيعه إن كان مقوما ويصفه المبتاع كما تقدم فإن نكل أحدهما عما حلف على ضده الآخر قضى للحالف على الناكل وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت