فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 760

حرث ونحوه اليوم واليومين ويكره ما زاد على ذلك ويمنع ما كثر كالجمعة وضمانه من المبتاع إذا تلف فيما يجوز استثناؤه ومن البائع فيما لا يجوز ما لم يقبضه المبتاع وإلا فالضمان منه ولو قبل مدة الشرط لأنه بيع فاسد ينتقل ضمانه بالقبض وضمير شبهه يعود على المركوب وعوده على اليومين فيه بعد قال

(ولم يجز في الحيوان كله ... شراؤه على اشتراط حمله)

يعني أنه لا يجوز شراء الحيوان كله على شرط حمله لأن البائع كأنه أخذ جنينه ثمنا حين باعه بشرط الحمل ولو كان ظاهرا لأنه غرر لجواز انقشاشه هذا في غير الأمة العلية وأما الأمة العلية فإنه يجوز للبائع أن يذكر للمشتري حملها ويشترطه عليه ليتبرأ منه ولم يستثنها الناظم لأن الكلام على الحمل الذي يزاد الثمن لأجله فيكون ممنوعا لما ذكر لا ما كان على وجه التبري لئلا يقع الرجوع عليه. ولما كان كلامه في هذا البيت يتضمن عدم جواز بيع ما فيه غرر على ما هو معلوم وكان بعض الأشياء التي تباع بها شيء يقال أنه من الغرر مع أنه ليس منه كالحامل التي قرب وضع حملها والمرض الذي لم يبلغ السياق والعبد الآبق الذي علم موضعه رفع ذلك القيل لضعفه بقوله

(وذات حمل قد تدانى وضعها ... لم يمتنع على الأصح بيعها)

(كذا المريض في سوق السياق .. يصح بيعه على الإطلاق)

(والعبد في الآباق مع علم محل ... قراره مما ابتياع فيه حل)

(والبائع الضامن حتى يقبضا ... وإن تقع إقالة لا ترتضي)

يعني أنه يجوز بيع الحامل التي قرب وضع حملها لأن الغالب فيها السلامة من العطب والموت في القول الأصح وكذا يجوز بيع المريض حيث لم يشرف على الموت وإلا فلا يجوز بيعه مطلقا كان مأكول اللحم أولا لأنه لا ينتفع به وأنه يجوز بيع العبد الآبق الذي عرف محله وهو في ضمان البائع وعهدته حتى يقبضه المشتري وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت