فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 760

ليعلم مناب كل واحد منهم وتضمينها في رسم المقال كتضمين التوكيل إذا كان القائل وكيلا وتضمين الايصاء أو التقديم إذا كان القائل وصيا أو مقدما في حق المولي عليه خوفا من ضياعها إذا انفردت فيتوقف حكم الحاكم عليها عند إرادة الحكم فإذا صحت الدعوى بشروطها المتقدمة وتمت الموجبات سأل القاضي المدعي عليه الجواب عنها فإن طلب من المدعي أن يجمع مطالبه ويحصر دعواه فيها ويأخذ نسخة من مقاله لينظر ما فيها ويحتج بها يوما ما أجيب إلى ذلك إلا في المواريث وحق المولي عليهم فلا حصر لأن الحصر يستلزم الإبراء والمولي عليه لا يصح الإبراء عنه ولا يجوز لما فيه من تضيع حقوقه ولا يسأل القاضي المدعي عن البينة قبل جواب المدعي عليه فلعله يجيب بالإقرار فيرتفع النزاع كما مر فإن أجاب بعد ذلك بالإقرار فظاهر ويجب على القاضي تسجيله لئلا ينكر بعد فيضيع الحق أو تطول الخصومة وإن أجاب بالإنكار نظر القاضي في ذلك بما يجب وهو أن البينة على المدعى واليمين على من أنكر إذا كانت الدعوى في مال أو ما يؤول إليه كما تقدم وسيأتي أيضا في أنواع الشهادات مفصلا وإن أبهم في جوابه أمره بتفسيره وقيد بذلك كتابا كالمقال ليحتج كل واحد من الخصمين على صاحبه بما قيده على نفسه أو عن المنوب عنه فينحصر الخصام ويتمكن القاضي من تصور النازلة وفهمها فيسهل عليه فصلها فإن أمتنع من الجواب عن الدعوى بالإقرار أو الإنكار فالحكم في ذلك هو ما أشار إليه الناظم بقوله

(ومن أبى إقرارا أو إنكارا ... لخصمه كلفه إجبارا)

(فإن تمادى فالطالب قضي ... دون يمين أو بها وذا أرتضى)

يعني أن المدعي عليه إذا أمتنع من الجواب عن دعوى المدعى بأن قال لا أجيب أو لا أقر ولا أنكر فإن القاضي يجبره على الجواب بأحد الأمرين أما بالإقرار وإما بالإنكار بالتهديد فإن أستمر على إبايته في ذلك المجلس سجنه وضربه أن أمكن فإن تمادى حكم عليه بعد إعلامه بذلك لأنه من باب الأعذار وهل يحكم عليه بدون يمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت