فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 760

والأعلى لرغبة صاحب الأعلى في قوة بناء الأسفل ورغبة صاحب الأسفل في خفة بناء الأعلى ويجبر صاحب الأسفل على البناء إن امتنع ليتوصل صاحب الأعلى إلى ملكه ويمالك صاحب الأعلى ما فوقه من الهواء في الصورتين لا كن لا يبنني فيه إلا برضى صاحب الأسفل وينبغي بيان فرش ما على السقف من رخام ونحوه على من يكون فإن وقعت الغفلة عليه ولم يكن عرف في ذلك ففي جعله على المشترى وهو المشهور لأنه أرضه أو على البائع لأنه سقفه قولا ثم إذا انهدم الأسفل فيقضي على من هو بيده ملكا بإعادته لأنه مضمون إلا أن يذكر مدى فإجارة تنفسخ بانهدامه وإصلاح السفل إذا انهدم أو هدم وتعليق الغرف بالخشب ونحوها إذا وهي السفل وكنس مجمع ماء المراحيض كل ذلك على صاحب السفل ويقضي عليه بالإصلاح فإن امتنع بيع عيه لمن يصلح حيث لم يتسبب صاحب الأعلى في ذلك وإلا كان الإصلاح عليه بالقضاء كما يقضي على الشريك في إصلاح ملك لا يقبل القسمة كالحمام بأن يعمر أو يبيع ممن يعمر ولا فرق في المشترك الذي لا يقبل القسمة بين الملك والوقف وقول الناظم معه أي فيه قال

(وما على الجزاف والتكسير ... يباع مفسوخ لدى الجمهور)

يعني أنه لا يجوز بيع أصل بعضه بالكيل وبعضه جزافا في عقد واحد كان يشتري إنسان أرضا مائة ذراع منها كيلا وباقيها بدون كيل بكذا أو اشترى أيضا على كيل معلوم وشجرا مثلا في عقد واحد فإن وقع ذلك فسخ عند أكثر العلماء وفهم من كلامه أن من العلماء من لا يحكن بفسخه وهو كذلك ومفهوم الأصول أن غيرها يجوز بيعه على الجزاف والكيل وهو كذلك على تفصيل فيه فيجوز بيع أرض جزافا مع طعام كيلا لمجئ كل واحد منهما على أصله ويجوز جزافات ومكيلان مطلقا ويمتنع بيع حب جزافا مع حب أو أرض كيلا، وحاصل المسألة على ما لابن رشد أن من الأشياء ما الأصل فيه أن يباع كيلا ويجوز بيعه جزافا اتفاقا كالحبوب وإن منها ما الأصل فيه أن يباع جزافا ويجوز بيعه كيلا اتفاقا كالأرضين وإن منها عروضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت