فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 760

منع كان يشترط أحد المتابعين على الأخران يسلفه دراهم مثلا فنفس الشرط الذي هو السلف جائز غير أن انعقاد البيع عليه ممنوع لأنه إن كان السلف مع البائع فإنما يبيع غالبا بأكثر من القيمة لأجل السلف وإن كان من المشتري فإنما يشتري غالبا بأقل لأجل السلف أيضا ومقدار الزيادة في الثمن أو النقص منه مجهول والجهل بالثمن يفسد البيع ولو تحققنا أن لا زيادة في الثمن ولا نقص فإن النار يعطي حكم الغالب سدا للذرائع أو يشترط البائع على المشتري أن لا يبيع ما اشتراه أو لا يهبه من أحد بالإطلاق إنا أن اشترط عليه أن لا يبيعه من معين فلا يكون ممنوعا ويوفي له بشرطه فنفس الشرط وهو كون المشتري يتمسك بمشتراه ولا يبيعه مثلا حلال واشتراطه ممنوع لأن البيع على هذا إنما يكون غالبا بنقص من ثمن المبيع لو لم يشترك ذلك في بيعه ولما في من التحجير على المشتري ومقدار ما نقص من الثمن لأجل الشرط مجهول والجهل بالثمن مفيد للبيع والمنع في هذا المثال أشد من الأول لأن فيه زيادة على التأثير في الثمن علة أخرى للمنع وهو كون ذلك المؤثر من باب اشتراط ما يوجب الحكم خلافه فإن الحكم الشرعي يوجب للمشتري جواز تصرفه فيما اشتراه على أي وجه شاء مما أباحه الشرع يوجب للمشتري جواز تصرفه فيما اشتراه على أي وجه شاء مما أباحه الشرع له من بيع وهبة ونحوهما فالتحجير عليه بأن لا يبيع مثلا شرط مناقض لمقتضى العقد واشتراط مثله ممنوع يفسد به البيع فإن وقع شيء من هذه الشروط وما أشبهها فإن البيع يفسخ إلا أن يسقط ذو الشرط شرطه فإنه يصح، وإن كان اشتراط الحلال غير مؤثر في الثمن جهلا ونحوه كشرط رهن أو حميل أو كون المثمن أو الثمن إلى أجل معلوم غير بعيد جدا فإنه جائز وجوازه مأثور أي مروي بنص القرآن قال الله تعالى إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى {وقال الله تعالى} فإن لم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة وكلام الناظم شامل لما يقتضيه العقد ولو لم يشترط كشرط تسليم المبيع للمشتري والرجوع بدرك العيب والاستحقاق فإن اشتراط ذلك ونحوه من باب التوكيد لا غير. وإن كان الشرط حراما كم باع دارا واشترط على أن تكون مجمعا للفساد أو باع عنبا واشترط عصره خمرا فإن اشتراط مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت