فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 760

فليس للقاضي أن يرد شهادته لعدالته عنده وليس له أن يحكم بهما لمخالفتها لما في نفس الامر والواقع الذي يعلمه القاضي والعمل في ذلك أن يرفع القاضي شهادته حيث لا يجوز له أن يحكم بما في علمه لغيره من الحكام مع شهادة العدل فيكون القاضي في هاته الجزئية بحكم الشاهد أي على حكم الشاهد وطريقته فالباء بمعنى على ويجوز أن يكون لفظ حكم زائد بين الجار والمجرور للوزن أي به أي بما هو مخالف لشهادة الشاهد فتبقى الباء على حالها (السابعة) قوله

(وعلمه بصدق غير العدل لا ... يبيح أن يقبل ما تحملا)

يعني أن القاضي إذا علم بصدق غير العدل فيما شهد به عنده فلا يجوز له قبول شهادته لأنه يؤدي إلى حكمه بعلمه وهو ممنوع كما تقدم (الثامنة) قوله

(ومن جفا القاضي فالتاديب ... اولى وذا لشاهد مطلوب)

(وفلتة من ذي مررءة عثر ... في جانب الشاهد مما يغتفر)

يعني أن من اساء الأدب على القاضي بكلام لا يليق بمنصبه الشريف أو على الشاهد في مجلس حكمه فإنه يؤدبه بالاجتهاد وتأديبه أولى من العفو عنه زجرا لأمثاله إلَّا إذا كان ذا مروءة وحصل منه ذلك فلتة في جانب الشاهد وكذا في جانب القاضي فهو مغتفر لقوله عليه الصلاة والسلام اقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم الحديث. ويلحق بقضية الشاهد وقوع احد الخصمين في صاحبه قال الشيخ ميارة فلو قال الناظم بدل الشطر الأخير من البيت الثاني. في الخصم والشاهد مما يغتفر. لافاد مسألة الوقوع في الخصم (التاسعة) قوله

(ومن الد في الخصام وانتهج ... نهج الفرار بعد إتمام الحجج)

(ينفذ الحكم عليه الحكم ... قطعا لكل ما به يختصم)

(وغير مستوف لها أن استتر ... لم تنقطع حجته إذا ظهر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت