فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 760

بالقهر بالتهديد والسجن والضرب بمجلس واحد فإن استمر على امتناعه ارتجعها له الحاكم بأن يقول ارتجعتها لك ويسجل الإشهاد عليه بذلك ويجوز للزوج الوطء بهذا الارتجاع وإن لم تقارنه نية لأن نية الحاكم قائمة مقام نيته لأنه نائب عنه كما مر وإذا ارتجعها بنفسه أو ارتجعها له الحاكم فيستحب أن يمسكها إذا أراد طلاقها حتى تطهر طهرين ثم يطلقها بعد ذلك فإن طلقها في الطهر الموالي للحيض الأول مضى مع الكراهة ولا يجبر على الرجعة مرة أخرى ومحل وجوب الارتجاع إذا كان الطلاق رجعيًا كما مر أما إذا كان بائنًا فلا يؤمر به وقوله

(وفي المملك الخلاف والقضا ... بطلقة بائنة في المرتضى)

يعني أنه إن وقع اختلاف في المذهب في الطلاق المملك المتقدم ذكره فقيل هو طلقة رجعية وقيل ثلاث وقيل طلقة بائنة وهذا الأخير هو المرتضى وبه جرى العمل والقضاء ومثله طلاق الخلع بغير عوض لأنه بمعناه (فرع) إذا طلقها قبل خروجها من العدة بعد هذا الطلاق فعلى أنه رجعي فإن طلاقه ثانيًا يرتدف وإذا ارتجعها بدون ولي فإن ارتجاعه لا يفسخ وبه الفتوى كما في نوازل النكاح من المعيار. وقوله وفي المملك الخلاف مبتدأ وخبر وكذا قوله والقضاء بطلقة بائنة وفي المرتضى متعلق بما تعلق به قوله وبطلقة. وقوله

(وبائن كل طلاق أوقعا ... قبل البناء كيفما قد وقعا)

يعني أن كل طلاق أوقعه الزوج قبل البناء فإنه بائن كيفما وقع سنيًا كان أو بدعيًا إلا في فرعين أحدهما من طلق زوجته قبل البناء ثم ظهر بها حمل وادعت أنه منه ووافقها على ذلك ولم ينفه عن نفسه بلعان فإن طلاقه رجعي لا بائن. والآخر من خالع زوجته بعوض ثم راجعها بنكاح جديد وقبل البناء بها طلقها بدون عوض فطلاقه رجعي لا بائن كل ذلك إذا لم يبلغ الثلاث وقد مر ذكرهما نظمًا (قال) الشيخ ميارة ومما يناسب أن يذكر هنا الطلاق الذي يوقعه الحاكم وهو كله بائن مثل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت