فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 760

ادعاه الآخر بان قال كل واحد منهما هو المدعي أو هو المدعى عليه فانه يامرهما بالانصراف عنه ثم أن من رجع منهما بعد ذلك وسبق فهو المدعي فإن رجعا معه وجهل المدعي من المدعى عليه ولج كل واحد منهما وخاصم إذ ذاك أي في ذلك الوقت وادعى أنه المدعي فانه يقرع بينهما وقيل يبدا الحاكم بمن شاء والضعيف اولى والذي درج عليه صاحب المختصر أنه يقرع بينهما من اول الامر كما يقرع بين الخصوم إذا جهل السابق منهم قلت إنما يصرفهما أو يقرع بينهما إذا قال كل واحد منهما هو مدع فلا يصرفهما بل يسمع دعى كل واحد منهما بانفراده واحدا بعد واحد أما بتراضيهما على من يتقدم اولا بالكلام تو بالقرعة كما ياتي عند قوله. والشيء يدعيه شخصان معا. الابيات وفي مواضع اخر لا تحصر كثرة (والاصل) في مشروعية القرعة الكتاب قال الله تعالى {فساهم فكان من المدحضين} الاية {واذا يلقون اقلامهم أيهم يكفل مريم} . وقد أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بين أزواجه وغيرهم فاستعملها علماؤنا رضي الله تعالى عنهم بسبب مشروعتها بين الخلفاء إذا استوت فيهم الأهلية للبداية وبين الأئمة والمؤذنين إذا استووا والتقدم للصف الاول عند الازدحام وتغسيل الأموات عند تزاحم الأولياء وتساويهم في الطبقات وولاية النكاح عند تساويهم كذلك وبين أهل الحضانة والزوجات في السفر أو في ابتداء القسم بينهم كمن توزج بامرأتين في وقت واحد وقسمة الاملاك والخصوم عند الحكام وعتق العبيد في باب الوصية إذا لم يحملهم الثلث والسفينة إذا خيف عليها من الغرق واريد طرح بعض ما فيهما من المهمات ولو آدميا واذا توجهت يمين القسامة على اكثر من خمسين وطلب كل واحد منهم الحلف دخلت القرعة بينهم قال ابن العربي وفائدتها استخراج الحكم الخفي عند التشاح ولهذا قال القرافي أنه متى تعينت المصلحة أو الحق في جهة لا يجوز الاقتراع بينه وبين غيره لأن القرعة ضياع ذلك الحق المتعين أو المصلحة المتعينة ومتى تساوت الحقوق أو المصالح فهذا هو موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت