فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 760

يكن كذلك بل قال هي طالق أو حرام وهي ليست في عصمته ولم يقصد التعليق على أنه إن تزوجها ولا يعرفه فهل تطلق عليه كالصور الثلاث في القول المشهور أو لا تطلق عليه خلاف والذي عليه الجمهور من المتأخرين أنه لا يلزمه الطلاق لأن العامة لا تعرف التعليق كما في نوازل النكاح من البرزلي والمعيار فهذا محصل كلامهما في النازلة باختصار وسيأتي تعليق الحرام قصدًا بأبسط من هذا عند قول الناظم ويلزم الطلاق بالصريح. وبالكنايات على الصحيح. البيت عند ذكر الطلاق بلفظ الحرام (الثالث) ما يدل على فك العصمة بين الزوجين وسواء كانت دلالته عليه لفظية وضعية كلفظ فيه الطاء واللام والقاف أم لا كالكتابة والإشارة المفهمة بإصبع أو إصبعين أو ثلاث مثلًا إذا قصد واحدة أو اثنتين أو ثلاث تطليقات ولو من قادر على القول المعتمد فلا يقع الطلاق بمجرد العزم الذي ليس معه لفظ وفي لزومه بكلامه الذي يتحدث به في نفسه وعدم لزومه خلاف والذي نصره أهل المذهب عدم اللزوم وهو المشهور ابن عبد السلام وهو الأظهر لأن الطلاق حل للعصمة المنعقدة بالنية والقول فوجب أن يكون حلها كذلك إنما يكتفى بها في التكاليف المتعلقة بالقلب لا فيما بين الآدميين (تنبيه) إذا أراد الزوج الطلاق بالكتابة فإذا كتب وهو عازم على الطلاق وقع عليه وإن لم يخرج الكتاب من يده وإن كتب غير عازم لم يقع عليه شيء إلا أن يخرجه من يده عازمًا فإن أخرجه من يده غير عازم فله رده ما لم يبلغ المرأة فيلزمه وكيفية الكتب لا يخلو حال الزوجة إما أن تكون من ذوات الأشهر أو من ذوات الأقراء فإن كانت من ذوات الأشهر كالصغيرة والآيسة جاز له أن يكتب بإيقاع الطلاق في الحال وإن كانت من ذوات الأقراء فقال ابن القاسم يكتب إذا جاءك كتابي وأنت طاهر فأنت طلق لا يزيد على ذلك فإن كانت طاهرًا وقع الطلاق وإلا بقيت زوجة قال فإن كانت حاملًا كتب حاملًا أو طاهرًا بعد أن وضعت فأنت طالق لا يزيد على ذلك فإن كانت على ما شرط وقع الطلاق وإلا بقيت زوجة كذا في الفائق (الرابع) قصد النطق باللفظ الدال عليه لا إن سبقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت