فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 760

وقولي والعقد بالتفصيل إشارة إلى ما في البناني وهو أن بينة السماع لا بد أن تكون مفصلة كبينة القطع بأن تقول سمي لها كذا نقد كذا وأجل كذا وعقد لها وليها فلان كما في عبارة المتيطي التي نقلها الحطاب فلا يكفي الإجمال اهـ وهو أنها كما في غيره أن يقول الشهود لم نزل نسمع من أهل العدل وغيرهم أن فلانًا تزوج فلانة بصداق سماه لها قدره كذا الخ زوجها له بذلك وليها فلان الخ وهي في هاته الصورة كشهادة القطع كما في المسناوي وغيره قالوا ولهذا لم يشترط فيها طول الزمان كشهادة السماع المتقدمة في بابها التي لم يشترطوا فيها التفصيل المذكور ولا يكون كلامه هنا مشكل مع قوله المتقدم وفسخ إن دخلا بلاه ولا حد إن فشا الخ وذلك حيث لم يحصل تفصيل في الشهادة فارتفع الإشكال قاله المسناوي وقولي فلا يمين مطلقًا أي سواء كانا حاضرين باديين أو طارئين وقبل تتوجه اليمين في الطارئين والمعروف من المذهب الأول وإليه الإشارة بقولي وعضد (فرع) سئل محمد بن بشير قاضي قرطبة عن رجل ادعى أنه تزوج امرأة وأنكرت التزويج وزعمت أنها كانت عنده أجيرة فغلبها على نفسها وأحبلها فولدت وزعم أنه تزوجها تزويج صحة ولم يكن الولد إلا لرشدة أي من حلال لا من زناء وليس لواحد منهما مثبت بما ادعى (فقال) إن كان الرجل لا يعرف بمثل ما رمته به المرأة وكانت في يديه متقادمة ويذكر أنها امرأته وإن لم يشهد على أصل ذلك فليس عليه بينة والقول له وإن كان على غير ذلك استوفي في أمره وكشف وسئل حتى يقع الحكم اهـ من الدر النثير (وأما) في قدر المهر أو صفته أو نوعه وقد أشار إلى الأول بقوله

(الزوج والزوجة مهما اختلفا ... في قدر مهر والنكاح عرفا)

يعني أن الزوجين إذا اختلفا في قدر المهر والنكاح معروف بينهما ثابت ففيه تفصيل أشار إليه بقوله

(فإن يكن ذلك من قبل البنا ... فالقول للزوجة قد تعينا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت