فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 760

أخرى من ماله وامتنع أبوها من ذلك فإن كان قبل البناء خير الزوج في تجهيزها بالصداق فقط أو يفارق ولا شيء عليه وإن كان بعد البناء حط عنه ما زاده لأجل الجهاز ويكون لها صداق المثل حيث لم تكن بينهم عادة في ذلك فإن اعتاد الناس الزيادة على الصداق فإنه يقال لأبي الزوجة إما أن تشورها بشورة أمثالها وإلا خير الزوج بين الرضى بدون زيادة وبين الحلف ويفسخ النكاح عن نفسه ولا شيء عليه إلا طلقة واحدة هذا كله في غير الرشيدة أما الرشيدة فحكمها في قوله

(وبسوى الصداق ليس يلزم ... تجهز الثيب من يحكم)

يعني أن الثيب الرشيدة لا يلزمها القاضي أن تتجهز بأكثر من صداقها الذي قبضته عينًا حيث لم يكن عرف بالزيادة بل إنما تتجهز بصداقها فقط وسيأتي أن تجهيزها بغير صداقها حيث كانت غنية مستحب فإن كان صداقها غير عين بأن كان دارًا أو حيوانًا أو عرضًا فلا يلزمها بيعه والتجهز به خلافًا لما في المتيطة وحينئذ يجب على الزوج أن يأتيها بما تحتاج إليه من غطاء ووطاء وكسوة حيث لم تكن عادتهم أن الأب يأتي بمثل ذلك أو هي التي تأتي بلوازمها إن لم يكن لها أب وإلا فالحكم على ما جرت به العادة. وما درج عليه الناظم من كون الزوجة أو وليها يلزمها أن تتجهز بصداقها هو المشهور من قول مالك وأصحابه وقيل لا يلزمها ذلك لأن الصداق ثمن لما باع وللبائع أن يحبس الثمن لنفسه ولا مقال للمشتري فيه. وقيل أنها تمسك ربع دينار لئلا يخلو البضع عن عوض. وفي ابن راشد دليل المشهور ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ صداق فاطمة فصرفه في جهازها. وحيث وجب عليها التجهز بنقدها على المشهور فإنها تمنع أن تنفق منه إلا أن تكون محتاجة فتأكل منه وتكتسي بالمعروف ولا تقضي منه دينها وأضعافه وهو أصح كما في الفائق وبالأول العمل. وقوله وبسوى الصداق متعلق بتجهز بضم الهاء وهو بالنصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت