فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 760

يعني أن الصلح يصح بين الورثة في التركات التي توجد مخالفة عن مورثهم سواء كانت عينا أو عرضا أو حيوانا أو ملفقة من البعض أو الكل أو غير ذلك بشرط علم كل واحد من الورثة قدر منابه منها وسواء وقع التنصيص عليها في الوثيقة أو لم يقع فإن لم يعلم ما ينوبه منها لم يجز لما تقدم من أن الصلح كالبيع وبيع المجهول لا يجوز فكذلك الصلح على مجهول لا يجوز وقوله ما بمعنى التي وتكون أي توجد وقوله

(ولا يجوز الصلح باقتسام ما ... في ذمة وإن أقر الغرما)

يعني أن التركة إذا كان فيها ديون على أناس فلا يجوز للورثة أن يقتسموا تلك الديون بأن يستولى واحد غريما وآخر غريما آخر وهكذا ولو أقر الغرماء بالدين بل تبقى الديون على حالها بينهم فمتى اقتضوا منها شيئًا اقتسموه ولا تقسم الذمم لورود النهي عن الذمة بالذمة وقوله

(والزرع قبل ذروه والثمر ... ما دام مبقى في رؤس الشجر)

يعني أنه لا يجوز الصلح على قسم الزرع قبل ذروه والثمر في رؤس الشجر قبل جذاذه تحريا لما فيه من الغرر والمخاطرة من غير ضرورة تدعو إلى ذلك ولأنهما ربويان والشك في التماثل كالتحقق في التفاضل بل حتى يصفى الزرع ويجذ الثمر فيقسم كل بمعياره فإن اقتسموه جهلا منهم لم يصح وكان على الشركة وما أصابه من جائحة ونحوها فبينهم وقوله والزرع بالجر عطف على ما أي لا يجوز الصلح ولا يصح باقتسام ما في ذمة ولا باقتسام الزرع وقوله

(ولا بإعطاء من الوارث ... للعين في الكالئي والميراث)

(وحيث لا عين ولا دين ولا ... كالئي ساغ ما من إرث بذلا)

يعني أنه لا يجوز للورثة أن يصطلحوا مع زوجة الهالك على أن يعطوها عينا في مقابلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت