فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 760

الزوج لها ثمن ما باعته أو قبض لها دينا ثم تنازعا فادعت أنه لم يدفع لها ما قبض لها وادعى هو أنه دفع لها ذلك فتجري في هاته المسئلة الأقوال الأربعة السابقة ولكن الحق أن يقال كما في ابن رحال وهو أنه يجب أن يراعي حال الزوج مع زوجته فإنه إذا كان بينهما مشارة فليس هو كالوكيل والحاصل أن مدار هذه الأمور على العوائد فيراعي عرف كل بلد والقرائن الدالة على التوكيل وعدم ذلك ولا يكفي في هذه المسئلة الإطلاق أنه كوكيل (قلت) ويراعى أيضا الموضع الذي هما فيه فإن كان مما تتمشى فيه الأحكام الشرعية كحاضرة تونس حرسها الله فالقول قول الزوج أو الأخ مع أخته إذا قبض مالها وادعى دفعه لها بيمينه طال الزمن أو لم يطل على القول المشهور من الأقوال المتقدمة وإن كان لا تتمشى فيه الأحكام الشرعية غالبًا خصوصًا إذا كانت عادتهم عدم اعتبار النساء ولا يمكن من حقوقهن كبلدنا توزر فإن القول قول الزوجة أو الأخت طال الرحمن أو لم يطل ولا يبرأ من ذلك إلا بشهادة عادلة هذا كله إذا كانت الوكالة جارية بينهم بالعادة وإلا فالدرك على الغريم كما هو اليوم وقوله كالموكل بفتح الكاف وقوله

(وموت زوج أو وكيل أن عرض ... من غير دفع ما بتحقيق قبض)

(من ماله يأخذ ذاك قائم ... بالفور والعكس لعكس لازم)

يعني أن الزوج إذا قبض ثمن ما باعته زوجته أو قبض دينا لها أو قبض الوكيل ما وكل عليه وثبت القبض وتحقق أما بالشهادة العادلة أو بالاعتراف ثم مات القابض من زوج أو وكيل ولم تتحقق براءة ذمته مما قبض والمرأة أو الموكل يذعيان عدم الدفع فإن كان ذلك بالقرب والحدثان فيما بين القبض والموت فيؤخذ ذلك من أموالهما بعد يمين القضاء أنهما ما قبضا ولا وهبا ولا خرج عن ملكهما بناقل شرعي إلى الآن وإن كان ذلك بعد مدة طويلة تكون قاطعة لدعوى عدم القبض عادة فلا شيء للزوجة ولا للموكل قبل ورثة الزوج أو الوكيل هذا معنى قوله والعكس لعكس لازم أي والعكس وهو عدم الأخذ لازم العكس وهو عروض الموت بعد طول فيما بين زمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت