فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 760

قوله ثلاث مرات أن للموكل عزل وكيله قبل الثلاث وهو كذلك أن أشهد به وأشهره عند حاكم ولم يفرط في إعلامه الممكن فإن اختل شرط من هذه الشروط الثلاثة لم ينفعه عزله ويمضي فعله كذا في الزرقاتي وفي ابن فرحون نقلا عن أجوبة ابن رشد أن ما تقيد على الوكيل من الإقرار لازم لموكله إلا أن يكون عزله قبل مناشبة الخصام عزلا أعلن به وأشهد عليه ولم يكن منه تفريط في تأخير إعلامه وأما بعد مناشبة الخصام أو قبله سرا فلا يجوز عزله اهـ وإنما يكون له عزل وكيله قبل الثلاث إذا كان بدون أجر أما إذا كان بأجر فليس له ذلك إلا برضى الوكيل ما لم يظهر منه ميل أو غش كما مر ويثبت عند القاضي فله عزله ويجب على القاضي عدم قبوله وكيل خصام في المستقبل مثل الوكيل الذي يتلدد في الخصام الواجب تأخيره كما تقدم وأنه يجوز للإنسان إذا خاصم بنفسه وقاعد خصمه أقل من ثلاث مرات أن يوكل من يتم عنه الخصومة وقول الناظم ذك الإشارة راجعة إلى قوله ثلاث مرات وهو معمول لحضر مقدم أي حضر ثلاث مرات وقوله

(ومن له موكل وعزلة ... لخصمه أن شاء أن يوكله)

قال الحطاب قال ابن فرحون في تبصرته ومن عزل وكيله فأراد الوكيل أن يتوكل لخصمه فأبى الأول لما اطلع عليه من عوراته ووجوه خصوماته فلا يقبل منه قول ويتوكل له من كتاب الاستغناء اهـ زاد في شرحه على ابن الحاجب وينبغي أن لا يمكن من الوكالة لأنه صار كعدوه ولا يوكل عدو على عدوه اهـ وقوله موكل بفتح الكاف أي وكيل وقوله

(وكل من على مبيع وكلا ... كان له القبض إذا ما أغفلا)

يعني أن من وكل على بيع شيء فباعه فإن له قبض الثمن من المبتاع ولو لم يقع التنصيص على ذكر القبض في الوكالة كما له ذلك إذا نص عليه ومثله من وكل على الشراء فله قبض المبيع فإن لم يفعل حتى تعذر القبض ضمن فيهما وفهم من قوله اغفلا أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت