فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 760

بعد قدومه أو كان له ما يعارضها تقض الحكم على أحد قولين ومثله ورثة الميت إذا كانوا غير رشداء لأنهم لا يعجزون بخلاف الوارث الرشيد فإنه لما كان يعجز فليس له إلا يمين القضاء على طالب موروثه بعد الإعذار إليه في البينة إذا طلب ذلك ولولي اليتيم الصلح عن محجوره مع رب الدين بإسقاط شيء من الدين الذي ثبت له في مقابلة إسقاط اليمين عنه إذا رأى منه العزم على الحلف وإلا فلا وهذه اليمين كما تجب في حق الميت والغائب تجب في حق اليتيم والمجنون والمساكين والأحباس العامة واستحقاق غير العقار على ما به العمل وبيت المال ليأخذ حقه منه لأنه معدم أو أنه ابن فلان الذي مات ووضع ماله في بيت المال لظن أنه لا وارث له والمفلس قال في التوضيح إذا قام الغرماء على المفلس فعلى القاضي أن يكلفهم إثبات ديونهم ثم يعذر فيما ثبت عنده للمفلس ولكل واحد في دين صاحبه فإذا وقع التسليم أو عجز عن الدفع أمر كل واحد أن يحلف أنه لم يقبض من دينه شيئا ولا أسقطه وأنه لباق عليه إلى الآن على ما عرف في هذه اليمين انتهى وقد نظمت جميعها فقلت

والمدعي على كميت أو يتيم ... أو حبس أو ذي جنون مستديم

أو مفلس أو غائب لا يقرب ... وفي استحقاق غير ربع أقرب

أو بيت مال ثم الفقراء ... تلزمه اليمين بالقضاء

وفي حاشية الشيخ أحمد بن الطاهر التونسي على ما كتبه الشيخ التاودي هنا نظم شيخنا أبو العباس أحمد بن القاضي النظائر التي تجب فيها يمين القضاء فقال

إذا كان دين على ميت ... وذي غيبة وصبى وجنون

يمين القضاء على مدع ... عليهم حقوقا قضا الحاكمون

كذاك على الحبس أو بيت مال ... وما للمساكين فالعالمون

حكوه وفي مستحق العروض ... وفي الحيوان له مثبتون انتهى

وقول الناظم ولا تعاد هذه اليمين البيت معناه أنه إذا حلف هذه اليمين من وجبت عليه فإنه لا تتوجه عليه مرة ثانية ولا يطالب بإعادتها وإن مر عليها حين وزمن طويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت