الأمر الثالث: الدليل على تحريم الجناية على العرض بما دون الوطء:
من أدلة ذلك ما ورد أن رجلا أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن أمسها فها أنا ذا فاقض في ما شئت. فقال له عمر - رضي الله عنه: لقد سترك الله لو سترت نفسك، فلم يرد النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، فقام الرجل فانطلق فاتبعه النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا فدعاه وتلا عليه قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [1] [2] .
الفرع الثاني: الدليل على تحريم الجناية على العرض بنسبة ما يشين:
وفيه أمران هما:
1 -دليل تحريم الجناية على العرض بنسبة فعل الفاحشة.
2 -دليل تحريم الجناية على العرض بالغيبة والنميمة.
الأمر الأول: الدليل على تحريم الجناية على العرض بنسبة فعل الفاحشة:
من أدلة تحريم الجناية على العرض بنسبة فعل الفاحشة ما يأتي:
1 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [3] .
(1) سورة هود، الآية: [114] .
(2) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب في الرجل يصيب من المرأة دون الجماع (4468) .
(3) سورة النور، الآية: [23] .