الأمر الأول: حكم القصاص بالنسبة للجاني:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -الحكم
2 -الدليل.
3 -ما يترتب على الحكم.
الجانب الأول: الحكم:
حكم القصاص بالنسبة للجاني الوجوب.
الجانب الثاني: الدليل:
من أدلة وجوب القصاص على الجاني ما يأتي:
1 -قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [1] .
ووجه الاستدلال بالآية: أن كتب في القرآن معناه فرض وأوجب والخطاب متناول للقاتلين؛ لأنهم من جملة المؤمنين فتكون الآية دالة على وجوب القصاص عليهم.
2 -حديث: (من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يؤدي وإما أن يقتل) [2] .
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه جعل الخيار بين القتل والعفو عنه لولي القتيل ولم يجعل للقاتل خيارا، وذلك دليل على أن القاتل ليس له أن يمتنع من القصاص إذا طلب منه.
3 -أنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من أصحابه تخيير القاتل في قبول القصاص أو الامتناع منه إذا طلبه ولي الدم.
(1) سورة البقرة، الآية: [178] .
(2) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حرمة مكة/1355.