الصفحة 169 من 211

---1 - ] التين: 1 - 3 [. ... 2 - تفسير بن كثير ... 3 - ] 42:1 أشعياء[

4 -تفسير الكتاب المقدس/ أنطونيوس فكرى. 5 - ]35:23 لوقا [ ... 6 - ] البقرة: 23 [

أما عن أنه مختار الله فقد قال النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - مخبرًا عن نفسه:"إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِى هَاشِمٍ وَاصْطَفَانِى مِنْ بَنِى هَاشِمٍ". (1)

وأما عن روح الله، فجاء قول الله: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ... عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ .. } . (2)

وقوله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا} . (3)

وعن الحق الذى سيخرجه للأمم، فقد ورد في باب القرآن: كيف أن القرآن أتى ببراهين على أنه الحق من الله، واطلعنا على ما أقره علماء الغرب من غير المسلمين عن صحة نبوءات وإخبارات القرآن، مما دعا العديد منهم بأن يدخل في الإسلام عن طواعية واقتناع تام.

-ولكى يتم التأكيد على أن النبى المشار إليه في الآية هو النبى محمد، علينا أن نأتى بما جاء بعدها في نفس الإصحاح، حيث جاء: أنا الرب قد دعوتك بالبر فأمسك بيدك وأحفظك وأجعلك عهدا للشعب ونورا للأمم . (4)

فأما عن حفظ الله للنبى المرسل، فلم يكن المسيح محفوظًا من يد أعدائه، بل تمكنوا منه وصلبوه كما في العقيدة النصرانية، ولكن اختلف الأمر بالنسبة لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فقد حفظه الله من كيد أعدائه، ومنعه منهم طيلة حياته ولم يتوفاه الله حتى أتم ما أمره الله به فقال الله تعالى في هذا الشأن: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} . (5) ... وتأتى إشارة الله إلى النور الآتى به هذا النبى في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} . (6) ... وقوله أيضا في القرآن: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا .. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} . (7)

وإذا لاحظنا آيات القرآن نجدها لا تخُرج محمدًا عن وصف نبى لله وعبد لله، وهو ما جاء في شارة أشعياء السابق ذكرها عن النبى المرسل، حيث أنها لم تأتِ بإشارة من قريب أو بعيد عن أنه ابن إله أو إله.

البشارة الخامسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت