4 -المرجع السابق ... 5 - ] 16:12 العدد[ ... 6 - http://www.albishara.org
7 -]1:25 صمويل الاول [8 - ] 18:11 سفر الملوك الاول [.
قال عن إسماعيل ونسله: وأمام جميع إخوته نزل .. ولم يقل: ومع جميع إخوته نزل .
وبهذا يتضح من الآية وتفسيرها أن بها إشارات إلى مجد الله في سيناء حيث موسى، وإشراقه في ساعير حيث المسيح، وتلألأه وسطوعه في فاران حيث إسماعيل وذريته، ولا يخفى على أحد أن محمد من نسل إسماعيل ... ومثل هذه الآية ورد في القرآن قول الله تعالى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ .. وَطُورِ سِينِينَ .. وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} . (1) ... وتفسيرها عند علماء المسلمين:"هذه مَحَالٌّ ثلاثة، بعث الله في كل واحد منها نبيًا مرسلا من أولي العزم، فالأول: محلة التين والزيتون، وهي بيت المقدس التي بعث الله فيها عيسى ابن مريم. والثاني: طور سينين، وهو طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران. والثالث: مكة، وهو البلد الأمين الذي من دخله كان آمنا، وهو الذي أرسل فيه محمدا - صلى الله عليه وسلم -". (2)
البشارة الرابعة:
فى تلك الآية إشارة واضحة لنبى مرسل من قبل الله، ولكن السؤال يكمن فى: من هذا النبى؟
وسوف ندع الجواب للقمص (أنطونيوس فكرى) ، حيث يقول:"هوذا عبدى= فالمسيح أخذ شكل العبد وغسل الأقدام، بل قبل الإهانة من عبد رئيس الكهنة الذى لطمه. مختارى= المسيح هو الوحيد الذى يستحق هذا اللقب فهو قد قدم الكمال للإنسانية فأشبع رغبة السماء في كمال الإنسان". (4)
وبعد أن اطلعنا على شرح الآية من القمص، نرى أنه قد حمّلَها ما لم تكن تَطيق، إذ ادعى للمسيح أنه عبد الله المختار، وكلنا يعلم علم اليقين أن المسيح في العقيدة النصرانية: إله أو ابن إله، ولم تأتِ آية واحدة في الإنجيل
بأكمله تذكر أو تشير إلى أن المسيح عبد الله، وكيف يكون المسيح إله وعبد لله في آنٍ واحد!، أما من جهة أنه المختار، فنرى أن المسيح إذ تمثل في هيئة بشر كما في العقيدة النصرانية، ما كان مختارًا من قبل أحد، ولكن إلها في هيئة ناسوت، وقد جاء في إنجيل لوقا: فليخلص نفسه إن كان هو المسيح مختار الله . (5) ، وفى هذا الموضع ينفى الشعب عن المسيح وصف المختار مستدلين على ذلك: بعدم استطاعته خلاص نفسه، وهنا فقط الإشارة الوحيدة في الإنجيل لوصف المختار.
أما اذا طبقنا البشارة على النبى محمد فإننا سنجد أن محمد ذكر في القرآن بصفة العبد في كثير من الآيات، نذكر منها قول الله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} . (6)