1 - (الخديعة المرعبة 11 أيلول 2001) /تيرى ميسان. ص 131 - 133 2 - المرجع السابق. ص 135 - 138
3 -المرجع السابق. ص 134 - 135 ... 4 - المرجع السابق. ص 141
فى بداية الحديث عن الإسلام والغرب يجب أن نلاحظ أن وجه المقارنة والتضاد بينهما غير صحيح، حيث أن"الغرب والمَغْرِبُ بمعنى واحد، فالشرق خِلافُ الغرب وهو المَغْرِبُ، فيقال: الشرق والغرب. والمشرق والمغرب، فالغرب: هو أقصى ما تنتهى إليه الشمسُ صيفًا وشتاءً. والشرق هو أقصى ما تشرق منه الشمس صيفًا وشتاءً" (1) ، وتتعين جهة الشرق كذلك أصلًا في معانى كلمة Orientalisme و Orientaliste في اللغات الأوروبية. (2) ... والإسلام: هو ذلك الدين الذى جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -.
ومن ثم فلا يصح أن تكون المقابلة بين الإسلام والغرب، بل بين الشرق والغرب، أو بين الإسلام والمسيحية، أو الإسلام واليهودية، أو الإسلام وكلاهما معًا، أو الإسلام وأى دين آخر، ولكن استخدامنا لهذا الفظ جاء من منطلق انتشاره على ألسنة المتحدثين في هذا الموضوع من الغربيين والشرقيين.
وحينما نذكر الإسلام والغرب يجب أن يمر علينا مصطلح/ الاستشراق والمستشرقون، ويحيل الجذر اللغوى العربى الذى اشُتقت منه كلمة (استشراق) و (مستشرق) إلى الشرق باعتباره جهة كما أوردنا فيما سبق.
ورغم وضوح الارتباط بين الدلالة الاصطلاحية لكلمة استشراق وبين الجذر اللغوى في اللغات الأوروبية واللغة العربية، وبعد انتقال هذا الارتباط من المجال الجغرافى إلى الإطار المعرفى في اللغة الانجليزية منذ 1779 م، الفرنسية منذ 1799 م، يتعين تعريف مصطلح/الاستشراق والمستشرقون في أنه"مجموعة الدراسات التى يقوم بها"
أهل الغرب عن الشرق: دياناته، وأعراقه، وثقافاته". (3) "
وقد مر الحديث عن الإسلام ورسوله في الغرب بأربع مراحل على امتداد الزمان ... هى:
1 -مرحلة القرون الوسطى:
والذى كان الاستشراق فيه استجابة لضرورة دفاع الغرب عن ذاته والاستفادة من الشرق في الوقت نفسه، وتشمل هذه المرحلة توجهات الاستشراق وإنتاجه طيلة القرون الوسطى، وقد ينقسم حديثنا في هذه المرحلة إلى قسمين .. هما:
الإسلام في الفكر المسيحى الشرقى ... والإسلام في الفكر المسيحى الغربى.
1 -لسان العرب/ بن منظور (كلمة غرب) .