الصفحة 25 من 211

الفصل الثالث: عالمية الاسلام

الإسلام هو دين شامل لكل ما فيه الخير للإنسان، وهو رسالة عامة للإنسان أينما كان، ووقتما كان، فكما هو شامل وعام فهو صالح لكل مكان وزمان.

ولقد بحث المستشرق (ديسون) (1) سر عالمية الإسلام فتوصل إلى أن مفتاح ذلك يكمن في أنه دين الإنسانية جمعاء، وليس مقصورًا على شعب دون آخر، ويقول:"ذلك أن الإسلام لم يكن دينًا للعرب فحسب، وإنما هو دين الإنسانية من أقصى الأرض إلى أقصاها". (2)

أما الباحث (جورج رو) (3) فينظر إلى عالمية الإسلام في ابتعادها عن الشكلية وأداء الشعائر، فيقول:"ليس الإسلام مجرد شكل، ولا هو مجرد شعائر دينية تتفاوت درجات أصحابها في العمل بها، ولكن الوصف المميز للإسلام هو أنه دين عالمى معمول به أكثر من أى دين غيره". (4)

هذا، وإن صلاحية الإسلام وعالميته تستمد قدرتها من أنه يقدم الحل الناجع للإنسانية، من القلق والضياع والخوف على المصير، كما يعطى نموذجًا للحياة الاجتماعية الأفضل، فتقول الباحثة الإيطالية (لورافيشيا فاغليرى) : إن الناس ليتلهفون على دين يتفق وحاجاتهم ومصالحهم الدنيوية، ولا يكون قاصرًا على إرضاء مشاعرهم وإحساساتهم، ويريدون أن يكون هذا الدين وسيلة لأمنهم وطمأنينتهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، وليس هناك دين تتوفر فيه هذه المزايا كلها بشكل رائع سوى الإسلام، إذ أنه ليس مجرد دين فحسب، بل إن فيه حياة للناس، لأنه يعلمهم كيف يحسنون التفكير والكلام، ويحضهم على فعل الخير وصالح الأعمال، ولذلك سرعان ما شق طريقه إلى القلوب والأفهام". (5) "

وهذا ما سيُبسطه لنا (إيتيان دينيه) فى كتابه (محمد رسول الله) إذ يتحدث عن مميزات الرسالة وعالميتها ودورها الممكن في المستقبل فيقول:"وهناك شئ مهم، وهو انتفاء الوساطة بين العبد وربه، وهذا هو الذى وجدته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت