1 -] العلق: 1 - 2 [. 2 - ] المؤمنون:13 - 14 [3 - ] السجدة: 9 [. 4 - ] النجم:45 - 46 [.
وتشير الآية الحادية عشرة من سورة فاطر، وكذلك الآية التاسعة والثلاثون من سورة القيامة إلى أن الله يخلق الذكورة والأنوثة في الأجنة.
وعند مقارنة هذه الحقائق القرآنية مع حقائق العلوم الحديثة. تتوافق وتتسق حقائق القرآن مع حقائق العلوم الحديثة، ولكن الاعتبار الأكثر أهمية هو ضرورة أن نأخذ في اعتبارنا المعلومات التى كانت سائدة قبل وأثناء عصر نزول القرآن وربما بعده بقرون كثيرة وكيف أنه لم تتسلل أى معلومات خاطئة من تلك المعلومات الخاطئة الكثيرة التى كانت شائعة في عصر نزول القرآن إلى آية واحدة من آياته، سواء في هذا المبحث من مباحث العلوم المختلفة أو ذاك.
إن المعاصرون لنزول القرآن لم يكونوا يمتلكون معرفة كثير من الحقائق العلمية التى أشارت إليها آياته في مثل هذه الموضوعات العلمية، وليس هناك أدنى شك في أن المعاصرين لزمن تنزيله من أوائل المفسرين لم يكونوا يستطيعون تفسير الوحى الإلهى المتعلق بهذه الموضوعات العلمية كما تيسر لنا ذلك بفضل الحقائق العلمية التى أصبحت متاحة ومعروفة لنا في العصر الحديث الذى نعيش فيه، وهى مزيةلم تتحققَ إلى حد كبيرَ إلا بدءًا من القرن التاسع عشر.
وطيلة القرون الوسطى كانت الخرافات والأفكار الأسطورية التى لا تقوم على أى أساس علمى هى التى تسود مختلف المعتقدات في هذه الموضوعات التى تعتبر موضوعات علمية، بل لقد ظلت هذه الخرافات والأفكار الأسطورية سائدة بين الناس طوال قرون عديدة بعد العصور الوسطى.
إن المرحلة الحاسمة في تطور وتقدم علم الأجنة بدأت على يد"هارفى Harvey"الذى أعلن في عام 1651 م أن كل مولود يبدأ تكوينه ويتأتى من"بويضة"وأن الجنين يتم تخليقه تدريجيًا في مراحل، مرحلة بعد مرحلة، ولا يتم تخليقه دفعة واحدة في مرحلة واحدة، ولقد أصبح التحقق من هذه الحقائق متاحًا ممكنًا بعد اختراع المجهر microscope الذى تم اختراعه واستخدامه قبل (هارفى) بوقت قصير، وعلى الرغم من ذلك ظل النقاش مستمرًا لوقت طويل بين علماء الأجنة عن دور الحيوان المنوى ودور البويضة في عملية الإخصاب وبدء الحمل، كان (بفون Buffon) عالم الطبيعيات المشهور على رأس فريق من العلماء يرون أن البويضة هى التى تسبب الإخصاب، وكان (بونى Bonnet) على رأس فريق آخر من العلماء يرون أن مبيض الأنثى يحتوى على بذور كل الكائنات البشرية ذكورًا وإناثًا يختلط بعضها بالآخر، واستمر الجدل بين مختلف وجهات النظر بين العلماء